وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 45 @ الولادة إذ الطلاق ينفك عن الولادة في الجملة , وإن صار من لوازمه هنا باتفاق الحال كمن اشترى لحما فأخبره عدل أنه ذبيحة المجوسي قبلت شهادته في حق حرمة اللحم لا في حق الرجوع على البائع بالثمن . قال رحمه الله ( وإن كان أقر بالحبل طلقت بلا شهادة ) يعني فيما إذا علق طلاقها بالولادة , وكان قد أقر بالحبل قبل الولادة يقع الطلاق بقولها ولدت من غير شهادة أحد , وهذا عند أبي حنيفة , وقالا يشترط شهادة القابلة لأنها تدعي الحنث فلا يقبل قولها بدون الحجة , وشهادة القابلة حجة في مثله على ما بينا , وله أن الإقرار بالحبل إقرار بما يفضي إليه , وهو الولادة , ولأنه أقر بكونها مؤتمنة فيقبل قولها في رد الأمانة , وعلى هذا الخلاف لو كان الحبل ظاهرا أما عندهما فظاهر لأنها مدعية فلا بد من إقامة البينة , وأما عنده فلأن الطلاق معلق بأمر كائن لا محالة فيقبل قولها فيه ذكره في النهاية , وغيره . قال رحمه الله ( وأكثر مدة الحمل سنتان ) وقال الشافعي أربع سنين , وهو المشهور من مذهب مالك وابن حنبل , وقال ربيعة سبع سنين , وقال الليث بن سعد ثلاث سنين , وقال عباد بن العوام خمس سنين , وعن الزهري ست سنين , وقال أبو عبيد ليس لأقصاه وقت يوقف عليه , وتعلقوا في ذلك بحكايات الناس وهي ما روي أن الضحاك بقي في بطن أمه أربع سنين فولدته أمه وقد نبتت ثناياه , وهو يضحك فسمي به لذلك , وقال مالك حين بلغه حديث عائشة منكرا عليها هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان تحمل أربع سنين , وابن عجلان بنفسه بقي في بطن أمه أربع سنين ذكره الشافعي , وعن ابن عجلان أن امرأة وضعت لأربع سنين , ومرة لسبع سنين , ولنا قول عائشة رضي الله عنها لا يبقى الولد في بطن أمه أكثر من سنتين ولو بظل مغزل , وهو محمول على السماع لأنه لا يدرك بالرأي , ولأن أحكام الشرع تبتني على الأعم الأغلب , وما زاد على ذلك في غاية الندرة فلا تتعلق بها الأحكام , والحكايات التي ذكروها غير ثابتة وهي بنفسها متعارضة , وليست بحجة شرعية في نفسها فكيف يحتج بها على ثبوت النسب أو نفيه , وظل المغزل مثل لقلته لأن ظله حال الدوران أسرع زوالا من سائر الظلال , وهو على حذف مضاف تقديره ولو بقدر ظل مغزل , ويروى ولو بفلكة مغزل أي ولو بقدر دوران فلكة مغزل . قال رحمه الله ( وأقلها ستة أشهر ) لما روي أن عمر رضي الله عنه هم برجم امرأة جاءت بولد لستة أشهر من وقت التزوج فقال له علي لا سبيل لك عليها قال الله تعالى { وحمله وفصاله ثلاثون شهرا } , وقال { وفصاله في عامين } فبقي للحمل ستة أشهر , ومثله يروى عن ابن عباس مع عثمان رضي الله عنهم , وعليه إجماع المسلمين . قال رحمه الله ( فلو نكح أمة فطلقها فاشتراها فولدت لأقل من ستة أشهر منه ) أي من وقت الشراء ( لزمه , وإلا لا ) أي إن ولدت لأكثر من ستة أشهر لا يلزمه لأنه لما طلقها وجبت عليها العدة ثم بالشراء لم تبطل العدة في حق غيره , وإن بطلت بالنسبة إليه لحلها له بملك اليمين فإذا جاءت بولد بعد ذلك فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر فهو ولد المعتدة لتقدم العلوق على الشراء فيلزمه سواء أقر به أو نفاه , وإن كان لأكثر من ستة أشهر لم يلزمه لأنه ولد المملوكة لتأخر العلوق عن الشراء فلا يلزمه إلا بالدعوة , وهذا إذا كان بعد الدخول , ولا فرق في ذلك بين أن يكون الطلاق رجعيا أو بائنا , وإن كان قبل الدخول فإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر من وقت الطلاق لا يلزمه لما قلنا , وإن كان لأقل منه لزمه إذا ولدته لتمام ستة أشهر أو أكثر من وقت التزوج ولأقل منه من وقت الطلاق لأن العلوق حدث في حال قيام النكاح , وإن كان لأقل لا يلزمه لأن العلوق سابق على التزوج وكذلك إذا اشترى زوجته قبل أن يطلقها في جميع ما ذكرنا من الأحكام لأن النكاح يفسد بالشراء , وتكون معتدة في حق غيره إن كان بعد الدخول حتى لا يجوز له أن يزوجها لغيره ما لم تحض حيضتين فيكون ما جاءت به قبل ستة أشهر ولد المنكوحة , وبعده ولد المملوكة لما بينا أن الحوادث تضاف إلى أقرب الأوقات , ولا ينتقض هذا بما ذكر في الزيادات أن رجلا قال