وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 46 @ لامرأتيه بعد الدخول بهما إحداكما طالق فولدت إحداهما لأكثر من ستة أشهر من وقت الإيجاب , ولأقل من سنتين منه فالإيجاب على إبهامه , ولا تتعين ضرتها للطلاق ولو أحيل إلى أقرب الأوقات لتعينت , وكذا إذا قال لامرأته إن حبلت فأنت طالق فولدت لأقل من سنتين من وقت التعليق لم تطلق , وكذا إذا جاءت المطلقة رجعيا بولد لأقل من سنتين لم يكن مراجعا لأن الحوادث إنما تضاف إلى أقرب الأوقات إذا لم تتضمن إبطال ما كان ثابتا بالدليل أو ترك العمل بالمقتضى , وفي هذه المسائل ذلك فلا يصار إليه لأن في الأولى إزالة ملك النكاح , وكذا في الثانية , وفي الثالثة ترك العمل بما أوجبه الطلاق , وهو البينونة عند انقضاء العدة , وهذا إذا كان الطلاق واحدا وأما إذا كان ثنتين فيثبت نسب ما ولدته إلى سنتين لأن الأمة تحرم بالطلقتين حرمة غليظة فلا يمكن إضافة العلوق إلى ما بعد الشراء فلا يضاف إلى أقرب الأوقات لعدم الإمكان بل إلى أبعدها حملا لأمرها على الصلاح , ولا يقال ينبغي أن تزول هذه الحرمة بملك اليمين لقوله تعالى { أو ما ملكت أيمانكم } لأنا نقول قوله تعالى { فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره } يوجب الحرمة فتعارضا فكانت الحرمة أولى , ولهذا قلنا إذا ملك أمه من الرضاع لا تحل له ترجيحا لقوله تعالى { وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم } على المبيح . قال رحمه الله ( ومن قال لأمته إن كان في بطنك ولد فهو مني فشهدت امرأة بالولادة فهي أم ولده ) لأنه يثبت بدعوته , والولادة تثبت بشهادة القابلة هذا إذا ولدته لأقل من ستة أشهر من وقت قال ذلك لتيقننا بوجوده في ذلك الوقت , وإن ولدته لأكثر منه لا يلزمه لاحتمال العلوق بعده . قال رحمه الله ( ومن قال لغلام هو ابني , ومات فقالت أمه أنا امرأته , وهو ابنه ) يعني بعد موته ( يرثانه ) والقياس أن لا يكون لها الإرث لأن النسب يثبت بالنكاح الفاسد , وبالوطء بشبهة , وبأمومية الولد فلا يكون الإقرار به إقرارا بالزوجية لها , وجه الاستحسان أن المسألة مفروضة فيما إذا كانت معروفة بالحرية والإسلام , وبكونها أم الغلام , والنكاح الصحيح هو المعتبر الموضوع للنسب فعند إقراره بالبنوة يحمل عليه ما لم يظهر خلاف ذلك كما يحمل عليه عند نفيه عن ابنه المعروف حتى وجب على النافي الحد واللعان , ولم يعتبر احتمال إلحاقه بغيره بالنكاح الفاسد أو الوطء بالشبهة , ولا يقال إن النكاح ثبت بمقتضى ثبوت النسب فيتقدر بقدر الحاجة لأنا نقول النكاح غير متنوع إلى نكاح موجب للإرث والنسب , وإلى غير موجب لهما فإذا تعين النكاح الصحيح لزم بلوازمه . قال رحمه الله ( فإن جهلت حريتها فقال وارثه أنت أم ولد أبي فلا ميراث لها ) لأن الحرية الثابتة بظاهر الحال تصلح لدفع الرق , ولا تصلح لاستحقاق الإرث كاستصحاب الحال , وعلى هذا لو قال الوارث إنها كانت نصرانية وقت موت أبي , ولم يعلم إسلامها فيه أو قال كانت زوجة له وهي أمة ينبغي أن لا ترث لما قلنا , وقالوا لها مهر المثل في مسألة الكتاب لأن الوارث أقر بالدخول عليها , ولم يثبت كونها أم ولد , والله أعلم ( باب الحضانة ) . قال رحمه الله ( أحق بالولد أمه قبل الفرقة وبعدها ) , وفي الكافي إلا أن تكون مرتدة أو فاجرة , وإنما كانت أحق لأن الأمة أجمعت على أن الأم أحق بالولد ما لم تتزوج يعني بزوج آخر , وقد روى أبو داود بإسناده أن { امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء , وحجري له حواء , وثديي له سقاء , وزعم أبوه أنه ينتزعه مني فقال عليه الصلاة والسلام أنت أحق به ما لم تنكحي } , ولأن الصغار لما عجزوا عن مصالحهم جعل الشرع ولايتها إلى غيرهم فجعل ولاية التصرف في النفس والمال إلى الآباء لأنهم أقوى رأيا مع الشفقة الكاملة , وأوجب النفقة عليهم لكونهم أقدر عليها , وجعل الحضانة إلى الأمهات لأنهن أشفق وأرفق وأقدر وأصبر على تحمل المشاق بسبب الولد على طول الأعصار , وأفرغ للقيام بخدمته فكان في تفويض الحضانة إليهن وغيرها من المصالح إلى الآباء زيادة منفعة على الصغير فكان حسنا ,