@ 48 @ كالناشزة تسقط نفقتها ثم إذا عادت إلى منزل الزوج تجب وكذا الولاية تسقط بالجنون والارتداد ثم إذا زال ذلك عادت الولاية ثم إذا كان الطلاق رجعيا لا يعود حقها حتى تنقضي عدتها لقيام الزوجية قال رحمه الله ( ثم العصبات بترتيبهم ) أي إذا لم يكن للصغير امرأة تكون الحضانة للعصبات على ترتيبهم في الإرث على ما عرف في موضعه يقدم الأقرب فالأقرب لأن الولاية له غير أن الصغيرة لا تدفع إلى غير محرم من الأقارب كابن العم , ولا للأم التي ليست بمأمونة , ولا للعصبة الفاسق , ولا إلى مولى العتاقة تحرزا عن الفتنة بخلاف الغلام , وإذا لم يكن للصغير عصبة يدفع إلى ذوي الأرحام عند أبي حنيفة كأخ من أم وعم من أم وخال ونحوهم لأن لهم ولاية الإنكاح عنده فكذا الحضانة قال رحمه الله ( والأم والجدة أحق به ) أي بالغلام ( حتى يستغني , وقدر بسبع سنين ) وقال القدوري حتى يأكل وحده ويشرب وحده ويستنجي وحده , وفي الجامع الصغير حتى يستغني والمعنى واحد , وقدره الخصاف بسبع سنين اعتبارا للغالب , وهو قريب من الأول بل عينه لأنه إذا بلغ سبع سنين يستنجي وحده ألا ترى إلى ما يروى عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال { مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين } والأمر بالصلاة لا يكون إلا بعد القدرة على الطهارة , وقدره أبو بكر الرازي بتسع سنين لأنه لا يستغني قبل ذلك عادة , والفتوى على قول الخصاف , والمراد بالاستنجاء وحده هو تمام الطهارة , وهو أن يتطهر بالماء من غير أن يعينه أحد , وقيل هو مجرد الاستنجاء , وهو أن يطهر وحده عن النجاسات , وإن كان لا يقدر على تمام الطهارة , وإنما كان للأب أن يأخذه إذا بلغ هذا الحد لأنه يحتاج إلى التأدب والتخلق بأخلاق الرجال وآدابهم والأب أقدر على التأديب والتثقيف , وإن اختلفا في سنه فقال الأب ابن سبع , وهي قالت ابن ست فإن استغنى بأن كان يأكل ويشرب , ويلبس , ويستنجي وحده دفع إليه , وإلا فلا , وإن اختلفا في تزويجها فالقول لها , وإن اختلفا في الطلاق بعد التزوج فإن كان الزوج غير معين فالقول قولها , وإلا فلا قال رحمه الله ( وبها حتى تحيض ) أي الأم والجدة أحق بالجارية حتى تحيض لأن بعد الاستغناء تحتاج إلى معرفة آداب النساء من الغزل والطبخ والغسل , والأم أقدر على ذلك فإذا بلغت تحتاج إلى التزويج والصيانة , وإلى الأب ولاية التزويج , وهو أقدر على الصيانة , وهذا لأنها صارت عرضة للفتنة , ومطمعا للرجال , وبالرجال من الغيرة ما ليس بالنساء فالأب أقدر على دفع خداع الفسقة واحتيالهم فكان أولى , وفي نوادر هشام عن محمد إذا بلغت حد الشهوة فالأب أحق بها , وهذا