وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 52 @ وقوله ( ولو مانعة نفسها للمهر ) أي النفقة واجبة لها , وإن منعت نفسها من التسليم حتى يسلم لها المهر المقدم , وهو الذي تعورف تقديمه في كل بلاد وزمان لأنه منع بحق لتقصير من جهته فلا تسقط النفقة به , وإن كان بعد الدخول عند أبي حنيفة , وعندهما لا إلا إذا كانت دون البلوغ لعدم صحة تسليم الأب , وهذا لأن النفقة , وإن كانت جزاء الاحتباس عندنا لكن لا يشترط فيها حقيقة الاحتباس بأن ينقلها إلى بيته بل الاحتباس المقدر كاف لوجوبها , وذلك يوجد بمجرد العقد والتمكين ما لم يوجد منها الامتناع ظلما قال رحمه الله ( لا ناشزة ) أي لا تجب النفقة للناشزة , وهي الخارجة من بيت زوجها بغير إذنه المانعة نفسها منه بخلاف ما لو كانت مانعته في البيت ولم تمكنه من الوطء حيث لا تسقط النفقة به لقيام الاحتباس لأن الظاهر أنه يقدر على وطئها وكذا العادة ألا ترى أن البكر لا توطأ إلا كرها , ولو كانا يسكنان في ملك المرأة فمنعته من الدخول عليها لا نفقة لأنها ناشزة إلا أن تكون سألته النقلة لأن الاحتباس فات لمعنى منه , ولو كان يسكن في المغصوب فامتنعت منه فلها النفقة لأنها ليست بناشزة , ولو عادت الناشزة إلى منزل الزوج وجبت لها النفقة لزوال المانع . قال رحمه الله ( وصغيرة لا توطأ ) يعني لا تجب لها النفقة سواء كانت في منزله أو لم تكن , وقال الشافعي لها نفقة لأنها عوض عن الملك عنده كما في المملوكة ملك اليمين , وكونها مستمتعا بها لا تأثير ألا ترى أنها تجب للحائض والنفساء والمريضة والرتقاء والعجوز التي لا يجامع مثلها , ولنا أن المعتبر في إيجاب نفقة الزوجات احتباس من ينتفع به الزوج انتفاعا مقصودا بالنكاح , وهو الجماع أو الدواعي له والصغيرة التي لا تصلح للجماع لا تصلح للدواعي أيضا فكان فوات منفعة الاحتباس لمعنى فيها فصارت كالناشزة بخلاف المستشهد به من المسائل التي ذكرت لأن الانتفاع بهن حاصل في الجملة من حيث الدواعي بأن يجامعهن فيما دون الفرج أو من حيث حفظ البيت والمؤانسة بخلاف الصغيرة , ولا يمكن اعتباره بملك اليمين لأن النفقة فيه لأجل الملك لا لأجل الاحتباس ألا ترى أنه لا يسقط بالإباق , وهذه تسقط بالنشوز , وقال أبو يوسف إذا كانت الصغيرة تصلح للخدمة والاستئناس فنقلها إلى بيته فليس له أن يردها , وتستحق عليه النفقة فاعتبر منفعة الخدمة والاستئناس , وذكر في النهاية معزيا إلى الذخيرة في تعليل وجوب النفقة وقيل إن الصغيرة إذا كانت مشتهاة ويمكن جماعها فيما دون الفرج يجب لها النفقة , ولو كانت الصغيرة تصلح للجماع تجب نفقتها على الزوج بالإجماع لحصول المقصود , واختلفوا في حده فقيل بنت تسع سنين , والصحيح أنه غير مقدر بالسن , وإنما العبرة للاحتمال والقدرة على الجماع فإن السمينة الضخمة تحتمل الجماع , وإن كانت صغيرة السن , وإذا كان الزوج صغيرا لا يقدر على الجماع , وهي كبيرة تجب لها النفقة في ماله لأن العجز من قبله فصار كالمجبوب والعنين , وإن كانا صغيرين لا يقدران على الجماع فلا نفقة لها للعجز من قبلها فصار كالمجبوب والعنين إذا كان تحته صغيرة