وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 69 @ ابني أو أبي أو أمي فلان ولاية الدعوة له لقيام ملكه فيثبت به نسبه إذا كان مثله لمثله أو لمثلهما يولد ذلك , وإذا ثبت عتق عليه لأنه يستند النسب إلى وقت العلوق في الولد فتبين أنه علق حرا إذا كان العلوق في ملكه , وإلا تبين أنه عتيق من وقت ملكه , وكذا في غير الابن وإن كان لا يولد مثله لمثله أو مثله لمثلها أو كان الولد ثابت النسب من غيره لا يثبت منه للتعذر , ويعتق لأنه يجعل مجازا عن التحرير لكونه من لوازمه فجازت الاستعارة فيه لأن البنوة والأبوة سبب لحرية المملوك , وعندهما إذا كان لا يولد مثله لمثله أو مثل المدعي لمثلهما لا يعتق لأنه محال فيرد كما لو قال أعتقتك قبل أن أخلق , وقبل أن تخلق ولأبي حنيفة أنه صحيح بمجازه , وإن كان مستحيلا بحقيقته لكونه إخبارا عن حريته من حين ملكه فيصار إليه كمن حلف لا يأكل من هذه النخلة ينصرف إلى ما يخرج منها لاستحالة أكلها , وهذا الخلاف مبني على أن المجاز خلف عن الحقيقة في الحكم عندهما , ومن شرطه أن ينعقد السبب في الأصل على الاحتمال ثم يمتنع وجوده لعارض فيخلفه غيره مجازا كما لو كان في مسألتنا غير , مستحيل بأن كان يولد مثله لمثله , وهو معروف النسب فإنه لولا ثبوته من غيره لثبت منه فيخلفه لوازمه , وهو الحرية , وعنده المجاز خلف عن الحقيقة في التكلم بمعنى أن التكلم بكلام وإرادة , ما وضع له أصل , والتكلم , بذلك الكلام , وإرادة , غيره مجاز خلف عن الأصل , وشرطه أن يكون الأصل - وهو المتكلم به - صالحا , بأن يكون مبتدأ وخبرا حتى يكون عاملا في إيجاب الحكم الذي يقبله المحل بطريق المجاز , ولا معنى , لما قالا لأن المجاز مأخوذ من جاز زيد يجوز إذا انتقل , والانتقال من أوصاف الألفاظ فإن اللفظ هو الذي ينتقل من الموضوع له إلى غيره فأما المعاني فلا يمكن نقلها حتى يجعل مجازا خلفا عن الحقيقة , وعلى هذا يخرج قوله لعبده : هذا حر أو حمار , وكذا لو قال لك علي ألف أو هذا الجدار فعبده يعتق , وتلزمه الألف لصحة التكلم به , وإن لم يمكن ثبوت الحرية والدين في مطلق أحدهما خلافا لهما لاستحالة ثبوت الحقيقة ثم قيل لا يحتاج إلى تصديق العبد لأن إقرار المالك على مملوكه يصح من غير تصديقه , وقيل يشترط تصديقه فيما سوى دعوة البنوة لأن فيه حمل النسب على الغير فيكون فيه إلزام العبد بعد الحرية فيشترط تصديقه , ولو قال لصغير هذا جدي أو قال لعبده هذا ابني قيل على الخلاف , وقيل لا يعتق بالإجماع لأن الأول لا موجب له في الملك إلا بواسطة , وهو الأب , وهي غير ثابتة بكلامه فتعذر أن يجعل مجازا عن الموجب بخلاف البنوة والأبوة لأن لهما موجبا في الملك من غير واسطة , وأما الثاني فالمشار إليه ليس من جنس المسمى فيتعلق الحكم بالمسمى , وهو معدوم فلا يعتبر على ما بينا في النكاح , ولو قال هذا أخي لا يعتق في ظاهر الرواية لما أنه لا موجب له في الملك إلا بواسطة , وعن أبي حنيفة أنه يعتق لما ذكرنا أن صحة المجاز تعتمد صحة التكلم به عنده قال رحمه الله ( لا بيا ابني ويا أخي ولا سلطان لي عليك , وألفاظ الطلاق وأنت مثل الحر ) أي لا يعتق بقوله يا ابني ويا أخي , ولا سلطان لي عليك إلى آخره أما عدم الوقوع بقوله يا ابني فلأن , النداء لإعلام المنادى , واستحضاره , موصوفا بالوصف المذكور , غير أنه إن أمكن إثباته من جهته ثبت تصديقا له كما قلنا في قوله يا حر , وإن لم يمكن إثباته من جهته لا يثبت لتعذر البنوة منه لأنه لا يمكن إثباتها بقوله هذا ابني إذ لم يخلق من مائه بخلاف الحرية في قوله يا حر , وكذا قوله يا أخي لما ذكرنا , ولأنه لا يمكن إثباته إلا بواسطة , وتلك لم تثبت , وكذا لو قال يا ابن أو يا بني أو يا بنية لأنه لم يضفه إلى نفسه , ولم يدع أنه ابن له , وإنما ذكر لفظ الابن مكبرا أو مصغرا , وذلك لا يوجب العتق لأنه كما قال هو ابن أبيه , ولأنه لو لم يكن منادى بأن قال هذا ابن لم يعتق لما ذكرنا فمع النداء أولى , وأما قوله لا سلطان لي عليك فلأن السلطان هو الحجة قال الله تعالى : { أو ليأتيني بسلطان مبين } أي بحجة , ويذكر , ويراد به اليد