وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 68 @ ( وبلا ملك ولا رق ولا سبيل لي عليك إن نوى ) أي بقوله لا ملك لي عليك , ولا رق لي عليك , ولا سبيل لي عليك عتق إن نوى لأن نفي هذه الأشياء يحتمل بالبيع والكتابة والعتق , وانتفاء السبيل يحتمل بالعتق وبالإرضاء حتى لا يكون له سبيل في اللوم والعقوبة فصار مجملا , والمجمل لا يتعين بعض وجوهه إلا بالنية بخلاف قوله لا سلطان لي عليك لأن السلطان عبارة عن اليد والحجة , ونفيهما لا يدل على انتفاء الملك كما في المكاتب , ولئن احتمل زوال اليد بالعتق فهو محتمل المحتمل فلا يعتبر بخلاف نفي السبيل لأن مطلقه يستدعي العتق لأن للمولى سبيلا على مملوكه , وإن كان مكاتبا لأن ملكه باق فيه وقال الكرخي فني عمري , ولم يتضح لي الفرق بينهما , والفرق ما بيناه , وكذلك كنايات العتق مثل قوله خرجت من ملكي , وخليت سبيلك , ولو قال أطلقتك , ونوى به العتق يعتق لأنه بمنزلة قوله خليت سبيلك بخلاف قوله طلقتك أو أنت بائن خلافا للشافعي رحمه الله , وعلى هذا الخلاف سائر كنايات الطلاق هو يقول إن بين اللفظين اتصالا من حيث إن عمل كل واحد منهما لإسقاط الملك , ولنا أن الإعتاق إثبات القوة على ما بينا , والطلاق رفع القيد لأن العبد كالجماد , وبالعتق يحيا فيقدر على التصرفات الشرعية , والمرأة قادرة بعد التزوج على حالها غير أنها ممنوعة من البروز لتنتظم مصالح النكاح فإذا طلقها لم يثبت لها به شيء لم يكن ثابتا من قبل بل يرتفع عنها المانع , ولا شك أن المثبت للقوة أقوى من إزالة المانع فلا يجوز أن يستعار الأضعف للأقوى بخلاف العكس وكذا ملك اليمين أقوى من ملك النكاح بدليل أنه يدخل فيه ملك المتعة تبعا فألفاظ العتق تزيلهما , وألفاظ الطلاق لا تزيل إلا ملك المتعة فالموضوع للأضعف لا يجوز استعارته للأقوى بخلاف العكس , وهذا أصل مستمر لأن من شرط المجاز أن لا يكون عمل اللفظ في محل المجاز أقوى من عمله في محل الحقيقة , وبخلاف قوله أطلقتك لأنه عبارة عن التسييب فصار بمنزلة قوله خليت سبيلك , ولهذا لا يختص بالنكاح . قال رحمه الله ( وهذا ابني أو أبي أو أمي , وهذا مولاي أو يا مولاي أو يا حر أو يا عتيق ) أي بهذه الألفاظ يقع العتق أما قوله يا حر أو يا عتيق فلأنه صريح فيه لأنه وضع له , وقد غلب الاستعمال فيه , والنداء لاستحضار المنادى موصوفا بالوصف المذكور فيقتضي تحقيق الوصف فيه إذا أمكن ثبوته من جهته , وقد أمكن ثبوته من جهته فيثبت تصديقا بخلاف ما إذا قال له يا بني على ما سيجيء من الفرق إلا إذا كان اسمه حرا فناداه يا حر لأن مراده الإعلام باسمه العلم لا إثبات هذا الوصف لأن الأعلام لا يراعى فيها المعاني حتى لو ناداه بلفظ آخر بمعناه كعتيق , وازاد عتق لأن الأعلام لا تغير وأما قوله هذا مولاي أو يا مولاي فلان اسم المولى , وإن كان يحتمل أشياء الناصر كما قال الله تعالى { ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم } وابن العم كما قال الله تعالى حكاية عن زكريا { وإني خفت الموالي } والموالاة في الدين , والمولى الأعلى والأسفل لكن الأسفل متعين له لاستحالة غيره لأن المولى لا يستنصر بمملوكه عادة , وله نسب معروف , والموالاة نوع مجاز فلا يزاحم الحقيقة , وإضافته إلى العبد تنافي كونه المولى الأعلى فتعين المولى الأدنى ضرورة تصحيحا لكلامه فالتحق بالصريح فلا يحتاج فيه إلى النية , واستوى فيه الخبر والنداء والإنشاء كالصريح , وكذا إذا قال لأمته هذه مولاتي أو يا مولاتي لما ذكرنا , ولو قال أردت به الموالاة في الدين أو الكذب لا يصدق قضاء لكونه خلاف الظاهر وقال زفر رحمه الله لا يعتق بقوله يا مولاي إلا بالنية لأنه يراد به الإكرام عادة لا التحقيق كقوله يا سيدي يا مالكي قلنا الكلام محمول على حقيقته ما أمكن , وحقيقته أن يكون له عليه ولاء , وقد تعين الأسفل لذلك بخلاف قوله يا مالكي لأنه ليس فيه ذكر ما يقتضي إعتاقه إياه , ولا يمكن إثبات هذه الصفة من جهته , وقال في الكافي يعتق إذا قال يا سيدي , ونوى به العتق , وأما قوله هذا