وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 72 @ عنده قال رحمه الله ( والولد يتبع الأم في الملك والحرية والرق والتدبير والاستيلاد والكتابة ) لإجماع الأمة عليه , ولأن ماءه يكون مستهلكا بمائها فيرجح جانبها , ولأنه متيقن به من جهتها , ولهذا يثبت نسب ولد الزنا وولد الملاعنة منها حتى ترثه ويرثها , ولأنه قبل الانفصال هو كعضو من أعضائها حسا وحكما حتى يتغذى بغذائها وينتقل بانتقالها ويدخل في البيع والعتق , وغيرهما من التصرفات تبعا لها فكان جانبها أرجح , وكذلك يعتبر جانب الأم في البهائم أيضا حتى إذا توالد بين الوحشي والأهلي أو بين المأكول وغير المأكول يؤكل إذا كانت أمه مأكولة , وتجوز الأضحية به إذا كانت أمه مما يجوز التضحية بها , فحاصله أن الولد يتبع الأم فيما ذكرنا والأب في النسب لأنه للتعريف , والأم لا تشهر , وخيرهما في الدين وقوله يتبعها في الرق والملك , والفرق بينهما أن الرق هو الذل الذي ركبه الله على عباده جزاء استنكافهم عن طاعته , وهو حق الله تعالى أو حق العامة على ما اختلفوا فيه , والملك هو الذي يتمكن الشخص من التصرف فيه , وهو حقه , وأول ما يؤخذ المأسور يوصف بالرق , ولا يوصف بالملك إلا بعد الإخراج إلى دار الإسلام , والملك يوجد في الجماد والحيوان غير الآدمي دون الرق , وبالبيع يزول ملكه دون الرق , وبالعتق يزول ملكه قصدا لأنه حقه , ويزول الرق ضمنا ضرورة فراغه من حقوق العباد , ويتبين لك الفرق بينهما في الولد القن وأم الولد والمكاتب فإن الرق والملك كاملان في القن , ورق أم الولد ناقص حتى لا يجوز عتقها عن الكفارة , والملك فيها كامل , والمكاتب رقه كامل حتى جاز عتقه عن الكفارة , وملكه ناقص حتى خرج من يد المولى ولا يدخل تحت قوله كل مملوك لي حر قال رحمه الله ( وولد الأمة من سيدها حر ) لأنه مخلوق من مائه فيعتق عليه , ولا يعارضه ماء الأمة لأن ماءها مملوك له بخلاف أمة الغير لأن ماءها مملوك لسيدها فتحققت المعارضة فرجحنا جانبها بما ذكرنا , والزوج قد رضي بذلك لعلمه به بخلاف ولد المغرور لأنه لم يرض الوالد به فلهذا قلنا علق حرا في حقه فلا يتبعها الولد , والله أعلم بالصواب ( باب العبد يعتق بعضه ) قال رحمه الله ( من أعتق بعض عبده لم يعتق كله , وسعى له فيما بقي , وهو كالمكاتب ) وهذا عند أبي حنيفة