@ 73 @ رحمه الله , وقالا يعتق كله , وأصله أن الإعتاق يوجب زوال الملك عنده , وهو متجزئ , وعندهما يوجب زوال الرق , وهو غير متجزئ , وأما نفس الإعتاق أو العتق فلا يتجزأ بالإجماع لأن ذات القول , وهو العلة , وحكمه , وهو زوال الحرية فيه لا يتصور فيه التجزيء , وكذا الرق لا يتجزى بالإجماع لأنه ضعف حكمي , والحرية قوة حكمية فلا يتصور اجتماعهما في شخص واحد فإذا ثبت هذا فأبو حنيفة اعتبر جانب الرق فجعله رقيقا على ما كان , وقال زوال ملكه عن البعض الذي أعتقه , ولم يكن ذلك البعض حرا , وهما اعتبرا جانب الحرية فصار كله حرا , لهما على ذلك قوله عليه الصلاة والسلام { من أعتق شقصا له في عبد عتق كله ليس لله فيه شريك } , ولأن الإعتاق