وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 79 @ يضمن الأب نصيب شريكه لانعدام التعدي فيه منه , وتثبت الخيارات المتقدم ذكرها لما بينا هناك , وقوله , ومن ملك ابنه مع آخر يتناول ما إذا ملكه بالشراء أو بالهبة أو بالصدقة أو الوصية أو الإمهار أو الإرث , ولا فرق في ذلك بين أن يعلم الآخر أنه ابن شريكه أو لم يعلم , وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله , وقالا يضمن الأب في غير الإرث إن كان موسرا , وإن كان معسرا استسعى الابن في نصيبه , وعلى هذا الخلاف لو حلف أحدهما بعتق عبد إن ملك نصفه فملكاه بهذه الأسباب , لهما أنه أفسد نصيبه بالإعتاق لأن مباشرة هذه الأسباب إعتاق له , ولهذا يجتزأ به عن الكفارة فصار كقوله أعتقت نصيبي بخلاف ما إذا ورثاه لأنه جبري لا اختيار له فيه وله أن الشريك رضي بإفساد نصيبه حيث شاركه في علة العتق , وهو مباشرة أسبابه لأن مباشرتها إعتاق على ما تقدم , وهذا ضمان إفساد في ظاهر قولهما حتى يختلف باليسار والإعسار خلافا لما يروى عن أبي يوسف أنه ضمان تملك كالاستيلاد , وليس بشيء , وضمان الفساد يسقط بالرضا كضمان الإتلاف بل أولى لأن ضمان الإتلاف لا يختلف باليسار والإعسار فكان أقوى فإذا سقط الأقوى به فالأضعف أولى أن يسقط , ودلالة الرضا مساعدة على القبول , وهذا في الشراء ظاهر لأنه لا يصح إلا بقبولهما فقد شاركه في العلة فصار كأنه هو الذي أعتقه , وأما في الهبة وأمثاله فلأنه إن لم يكن قبول أحدهما شرطا لصحة قبول الآخر لكنه إذا وجد القبول منهما صار قبولهما بمنزلة شيء واحد فصار المجموع علة واحدة كما قلنا في القراءة في الصلاة فإن الفرض فيها قدر ما تجوز به الصلاة , وهو آية ثم إذا قرأ أكثر من ذلك صار الكل فرضا فإذا صار المجموع علة وقد باشرها فلا يضمن بخلاف ما إذا قال أحد الشريكين للآخر إن ضربته فهو حر فضربه يعتق نصيب الحالف حيث يرجع الضارب عليه لأن علة العتق هناك قوله فهو حر , ولم يشاركه فيه الضارب , وإنما وجد منه الشرط , وهو لا تأثير له في الحكم فلا يسقط به التضمين فإن قيل يشكل على هذا ما لو قال المريض لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت فإنها لا ترث فجعلت راضية بمباشرة الشرط قلنا حكم القرار يثبت بشبهة العدوان , ولهذا يثبت بتعليقه بفعله أو بفعلها الذي لا بد لها منه في صحته فكذا يسقط بشبهة الرضا ووجد ذلك بمباشرة الشرط , وأما هذا الضمان فلا يجب إلا بحقيقة العدوان , وهو الإتلاف أو الإفساد فكذا لا يبطل إلا بالرضا صريحا أو بمباشرة العلة دون الشرط , ولا فرق في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة بين أن يكون الشريك عالما بأنه ابن شريكه أو لم يكن لأن سبب الرضا يتحقق من غير علم , والحكم يدار على سببه لا على حقيقته لأنه مبطن لا يمكن الوقوف عليه فصار بمنزلة شخص يقول لغيره كل