وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 80 @ هذا الطعام , وهو طعام الآمر , والآمر لا يعلم أنه طعامه فإن المأمور لا يضمن للآمر شيئا لأنه أتلفه بإذنه حتى لو قال المغصوب منه ذلك للغاصب , وهو لا يعلم سقط الضمان عنه وروى الحسن عن أبي حنيفة أن الشريك إذا لم يعلم أنه ابنه له أن يضمن الأب قال رحمه الله ( وإن اشترى نصف ابنه ممن يملك كله لا يضمن لبائعه ) لأن البائع شاركه في العلة , وهو البيع , وهذا لأن علة دخول المبيع في ملك المشتري الإيجاب , والقبول , وقد شاركه فيه , وهذا عند أبي حنيفة , وقالا إن كان الأب موسرا يجب عليه الضمان , وقد بينا وجهه , ولو اشتراه أبوه من أحد الشريكين , وهو موسر لزمه الضمان بالإجماع أما عندهما فظاهر , وأما عنده فلأن الشريك الذي لم يبع لم يشاركه في العلة فلا يبطل حقه بفعل غيره , ولو كان مكان الابن جارية مستولدة بالنكاح فملكها الزوج مع غيره يجب عليه ضمان النصف لشريكه كيفما كان وإن كانا ملكاها بإرث , والفرق أن ضمان أم الولد ضمان تملك , وذلك لا يختلف بين أن يكون بصنعه أو بغير صنعه , ولهذا لا يختلف بين اليسار والإعسار . قال رحمه الله ( عبد لموسرين دبره واحد , وحرره آخر ضمن الساكت المدبر , والمدبر المعتق ثلثه مدبرا لا ما ضمن ) أي لو كان عبد بين ثلاثة نفر موسرين دبره أحدهم ثم أعتقه آخر فللساكت أن يضمن المدبر , وليس له أن يضمن المعتق , وللمدبر أن يضمن المعتق ثلث قيمته مدبرا , وليس له أن يضمنه الثلث الذي ضمنه للساكت , وهذا عند أبي حنيفة , وقالا العبد كله صار مدبرا للذي دبره أول مرة , وإعتاق المعتق باطل , ويضمن لشريكه ثلثي قيمته موسرا كان أو معسرا , وأصله أن التدبير يتجزأ عنده كالعتق يتجزأ عنده بمعنى أنه إزالة الملك على ما بينا , وعندهما لا يتجزأ لأن موجبه حق الحرية فيكون معتبرا بحقيقة الحرية , ولما كان التدبير متجزئا عنده اقتصر على نصيب المدبر وفسد به نصيب الآخرين حيث امتنع عليه البيع والهبة فيكون لكل واحد منهما الخيار إن شاء دبر نصيبه , وإن شاء أعتقه , وإن شاء كاتبه , وإن شاء ضمن المدبر قيمة نصيبه قنا , وإن شاء استسعى العبد في نصيبه , وإن شاء تركه على حاله لأن نصيب كل واحد منهما باق على ملكه فاسد بإفساد شريكه حيث سد عليه طريق الانتفاع بالبيع ونحوه فإذا اختار أحدهما العتق تعين حقه فيه , وبطل اختياره غيره فتوجه للساكت سببا ضمان تدبير المدبر , وإعتاق هذا المعتق غير أن له أن يضمن المدبر ليكون الضمان ضمان معاوضة إذ هو الأصل في المضمونات عندنا حتى جعلنا الغصب ضمان معاوضة