@ 85 @ ما أصابه بالإيجاب الثاني , وهو النصف شائعا في نصفيه فما أصاب المستحق بالأول لغا , وما أصاب الفارغ ثبت فحصل له الربع فتم له ثلاثة الأرباع , ولأنه لو أريد بالثاني هو يعتق نصفه , وإن أريد الداخل فلا يعتق فيتنصف فحصل له الربع بالثاني , وبالأول النصف , وأما الداخل فمحمد يقول إن الإيجاب الثاني دائر بين الصحة وعدمها لأنه لو أريد بالإيجاب الأول الخارج صح الإيجاب الثاني لكونه دائرا بين العبدين فأوجب عتق رقبة , وإن أريد به الثابت بطل الإيجاب الثاني لكونه دائرا بين الحر والعبد فدار بين أن يوجب وأن لا يوجب فيتنصف فيعتق نصف رقبة بينهما نصفان فيصيب كل واحد منهما الربع فصار كما لو كان تحته ثلاث نسوة , ولم يدخل بهن فقال لثنتين منهن إحداكما طالق فخرجت واحدة منهما , ودخلت الأخرى فقال إحداكما طالق ثم مات قبل البيان سقط من مهر الخارجة ربعه , ومن مهر الثابتة ثلاثة أثمانه , ومن مهر الداخلة ثمنه , والثمن في الطلاق كالربع في العتاق لأن كل الساقط فيه النصف كما أن كل الواجب هناك الرقبة , ولهما أن الكلام الثاني صحيح في حق الداخل من كل وجه لأن الكلام الأول تناول المبهم منهما فصار بمنزلة المعلق بالبيان في حق غيرهما , ولهذا لو جنى عليهما بأن قطع واحد أيديهما وجب عليه أرش العبيد وإذا صح الكلام الثاني في حق الداخل كان الكلام الثاني في حقه بمنزلة الأول في حق الخارج فيعتق نصفه , وإنما يعتق من الثابت ربعه بالكلام الثاني لأن الكلام الأول تنجيز في حقه حتى تثبت له المطالبة بالبيان , ويتعين للعتق إذا زالت المزاحمة بالموت أو بالإخراج عن الملك , ويشيع العتق فيما إذا مات المولى قبل بالبيان لأن قوله أحدكما حر نكرة من وجه دون وجه فاعتبر العتق واقعا في حقهما ولم يعتبر تعليقا , فإذا كان كذلك فإن أريد بالأول الخارج صح الكلام الثاني , وإن أريد به الثابت لم يصح فتردد الكلام الثاني بين الصحة وعدمه في حقه فيتنصف فيعتق ربعه , وأما مسألة الطلاق فقيل هو قول محمد , وأما على قولهما فلها ثلاثة أرباع مهرها , ويسقط الربع , ولئن كان قول الكل فالفرق لهما أن الكلام الأول إنما يعتبر تعليقا في حق الداخل في حق حكم يقبل التعليق وأما في حق حكم لا يحتمل التعليق يكون تنجيزا في حقه أيضا فالبراءة من المهر لا تقبل التعليق فيكون تنجيزا بالنسبة إليه فيثبت التردد في الكلام الثاني بين الصحة وعدمه في حقه فيتنصف بخلاف العتق فإنه يقبل التعليق فلا يكون الكلام الثاني مترددا في حقه فيثبت كله أو يقول هو معتق البعض , ومعتق البعض عند أبي حنيفة رحمه الله مكاتب فلا يمنع صحة الكلام الثاني , ووافقه أبو يوسف فيه هنا لكونه غير معين , ولهذا يسعى عندهما أيضا بخلاف الطلاق لأنه يقع بجزء منه فيتردد الكلام الثاني بين الصحة وعدمه فيصح إذا أراد بالأول الخارجة , وإلا فلا فيبرآن عن نصف النصف فيوزع عليهما قال رحمه الله ( ولو في المرض قسم الثلث على هذا ) يعني لو كان هذا القول منه في المرض قسم الثلث على قدر ما يصيبهم من سهام العتق لأن العتق في المرض وصية , ولا مزيد لها على الثلث فترد إلى الثلث فيقسم بينهم على قدر سهامهم وشرح ذلك أنك تنظر إلى مخرج أقل جزء من