وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 88 @ ما ذكر , وهو أن يكون الغلام رقيقا , ويعتق نصف الأم ونصف الجارية , والغلام عبد لأن كل واحد منهما يعتق في حال , وهو ما إذا ولدت الغلام أولا فالأم بالشرط , والجارية بالتبعية إذ الأم عتقت بولادتها , وترق في حال , وهو ما إذا ولدت الجارية أولا لعدم الشرط فيعتق نصف كل واحد منهما وتسعى في النصف , وأما الغلام فيرق في الحالين لأن ولادته شرط لحرية الأم فتعتق بعد ولادته فلا يتبعها , واعتبار الأحوال معتبر شرعا إذا اشتبه الأحوال لما روي أنه عليه الصلاة والسلام { بعث أناسا إلى بني حنيفة للقتال فاعتصم ناس منهم بالسجود فقتلهم بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغه عليه الصلاة والسلام ذلك قضى بنصف العقل } لتردد حالهم لأنه يحتمل أنهم سجدوا لله ا ه . ويحتمل أنهم سجدوا لغيره فصار أصلا في اعتبار الأحوال , والثاني أن تدعي الأم أن الغلام ولدته أولا , وأنكر المولى ذلك , والجارية صغيرة فالقول قول المولى لأنه ينكر شرط العتق , ويحلف على العلم لأنه فعل الغير فإذا حلف لم يعتق واحد منهما إلا أن يقيم البينة بعد ذلك , وإن نكل عتقت الأم والبنت لأن دعوى الأم حرية الصغيرة معتبرة لأنها نفع محض , ولها عليها ولاية لا سيما إذا لم يعرف لها أب بخلاف ما إذا كانت كبيرة , والثالث أن يوجد التصادق بأن الغلام هو الأول فتعتق الأم والبنت دون الغلام , والرابع أن يوجد التصادق بأن البنت هي الأولى فلا يعتق منهم أحد , والخامس أن تدعي الأم بأن الغلام هو الأول , ولم تدع البنت , وهي كبيرة فإنه يحلف المولى فإن حلف لم يعتق أحد منهم , وإن نكل عتقت الأم دون البنت لأن النكول حجة ضرورية فلا يتعدى , ولا ضرورة في غير المدعية هكذا ذكروا , وهذا يشير إلى أنها لو أقامت البينة يتعدى , والسادس أن تدعي البنت , وهي كبيرة أن الغلام هو الأول , ولم تدع الأم فتعتق البنت إذا نكل دون الأم لما ذكرنا هكذا فصلها في الكافي , ولا يقال وجب أن يعتقا إذا نكل عندهما لأنه إقرار عندهما فإذا أقر بحرية إحداهما صار إقرارا بحرية الأخرى لأنا نقول إقرار بطريق الضرورة , ولهذا لا يثبت العتق بمجرد النكول حتى يحكم به الحاكم والدليل عليه ما ذكره محمد في الأصل رجل قال لغيره أنا كفيل بكل ما يقر لك به فلان من المال فادعى المكفول له على فلان مالا فأنكر فحلف فنكل فقضي عليه بالمال لا يصير كفيلا به , ولو كان إقرارا من كل وجه لصار كفيلا به , وقال في النهاية قال في المبسوط , وذكر محمد رحمه الله في الكيسانيات هذا الجواب الذي ذكره ليس بجواب هذا الفصل بل في هذا الفصل لا يحكم بعتق واحد منهم , ولكن يحلف المولى بالله ما يعلم أنها ولدت الغلام أولا فإن نكل عن اليمين فنكوله كإقراره فإن حلف فهم أرقاء , وأما جواب الكتاب ففي فصل آخر , وهو ما إذا قال المولى لأمته إذا كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت حرة , وإن كان جارية فهي حرة فولدتهما جميعا , ولم يدر أيهما أول فالغلام رقيق والجارية حرة فيعتق نصف الأمة لأنها إن ولدت الغلام أولا فهي حرة , والغلام رقيق , وإن ولدت الجارية أولا فالجارية حرة , والأمة والغلام رقيق فالأم تعتق في حال دون حال فيعتق نصفها , والغلام عبد بيقين , والجارية حرة بيقين إما بعتق نفسها أو بعتق أمها تبعا ثم قال صاحب النهاية , وما ذكره في الكيسانيات هو الصحيح لأن الشرط إذا كان في طريق واحد فالقول قول من ينكر وجوده كدخول الدار ونحوه , وإن كان الشرط مذكورا في جانب الوجود , والعدم كان أحدهما موجودا لا محالة فيحتاج فيه إلى اعتبار الأحوال . قال رحمه الله تعالى ( ولو شهدا أنه حرر أحد عبديه أو أمتيه لغت إلا أن تكون في وصية أو طلاق مبهم ) أي لو شهد رجلان