وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 87 @ والكتابة وتعليق عتق أحدهما بالشرط كالتدبير , والرهن , والإيصاء , والإجارة , والتزويج , والعرض على البيع كالبيع لأن هذه التصرفات لا تصح إلا في الملك فصار إقدامه عليها بيانا منه أنه مملوك له ومن ضرورته تعين الآخر للعتق , ولا يقال الإجارة لا تختص بالملك لجواز إجارة الحر لأنا نقول الاستبدال بإجارة الأعيان على وجه يستحق الأجر لا يكون إلا بالملك فيكون تعيينا دلالة , وهكذا نقول في الإنكاح , وقال في الكافي ذكر التسليم في الهبة والصدقة في الهداية وقع اتفاقا يعني لا يحتاج إليه لأن الإقدام عليه دليل على إبقائه لأن هذا تصرف لا يصح إلا في الملك فلا تتوقف دلالته على القبض , ولهذا سوى في البيع بين المطلق , وبين ما فيه الخيار لأحدهما , وبين الصحيح والفاسد , ولم يشترط القبض في الفاسد منه , وإن كان لا يفيد الحكم إلا به وروي عن أبي يوسف أن العرض على البيع كالبيع , والمعنى ما ذكرنا ثم لا فرق في هذا بين أن يكون العتق المبهم مطلقا أو معلقا حتى تكون هذه التصرفات بيانا فيهما حتى إذا قال لعبديه إذا جاء غد فأحدكما حر فتصرف في أحدهما شيئا من هذه التصرفات ثم جاء الغد عتق الآخر لما بينا , وكذا إذا استولد إحداهما تعينت الأخرى للحرية لما ذكرنا في التدبير قال رحمه الله ( لا الوطء ) أي لا يكون وطء إحدى الأمتين في العتق المبهم بيانا حتى لا تعتق الأخرى , وهو قول أبي حنيفة رحمه الله , وقالا تعتق لأن الوطء لا يحل إلا في الملك فصار الإقدام عليه دليل الاستبقاء فصار كما لو علقت منه , وكما إذا وطئ إحدى المرأتين في الطلاق المبهم وله أن الملك ثابت فيهما , ولهذا كان له أن يستخدمهما , وكان له الأرش إذا جني عليهما , والمهر إذا وطئتا بشبهة , وهذا لأن العتق المبهم معلق بالبيان , والمعلق بالشرط لا ينزل قبله فصار كما لو قال إن دخلت الدار فأنت حرة أو إحداكما حرة فوطئهما أو وطئ إحداهما قبل دخول الدار , وهذا لأن وطء الأمة لقضاء الشهوة لا لطلب الولد فلا يراد به الاستبقاء فصار كالاستخدام بخلاف ما إذا باع إحدى أمتيه على أنه بالخيار ثم وطئ إحداهما أو اشترى كذلك ثم وطئ إحداهما حيث يتعين البيع في الأولى غير الموطوءة , وفي الثانية الموطوءة حتى لا يكون للبائع أن يعين البيع في الموطوءة , ولا للمشتري في غيرها لأنه يؤدي إلى أنه وطئ ملك غيره لأن الملك فيه يستند إلى وقت العقد فتبين أنه وطئ ملك غيره , وبخلاف وطء إحدى الزوجتين لأن المقصود منه الولد فيكون دليلا على الاستبقاء ثم يقال الإعتاق غير نازل في المحل قبل البيان لتعلقه به , ولهذا حل وطؤهما عنده , ولكنه لا يفتى به للاحتياط في باب الحرمات أو يقال هو نازل في المنكرة فيظهر في حق حكم يقبله كالبيع فإن المنكر يقبله بأن اشترى أحد المعينين على أنه بالخيار أن يأخذ أيهما شاء والمنكرة لا تقبل الوطء لأن الوطء فعل حسي فلا يتصور وقوعه في غير المعين فلا يعمل العتق المبهم في المعينة أو نقول إن حل الوطء ينبني على ملك المتعة , والعتق محله ملك الرقبة فلم يتحد محلهما فلا تتحقق المنافاة لأن من شرط المنافاة اتحاد المحل قال رحمه الله ( وهو والموت بيان في الطلاق المبهم ) أي الوطء والموت يكونان بيانا في الطلاق المبهم , وقد بينا المعنى فيه , والفرق بين الطلاق والعتق في الوطء . قال رحمه الله ( ولو قال إن كان أول ولد تلدينه ذكرا فأنت حرة فولدت ذكرا وأنثى , ولم يدر الأول رق الذكر وعتق نصف الأم والأنثى ) أي رجل قال لأمته إن كان أول ولد تلدينه ذكرا فأنت حرة إلى آخره , وهذه المسألة على وجوه أحدها أن يوجد التصادق بعدم العلم وجوابه