@ 90 @ منهما فصار كل منهما خصما معنى ولو شهدا بعد موته أنه قال في صحته أحدكما حر فلا نص فيه فقال بعض مشايخنا لا يقبل لأن العتق في الصحة ليس بوصية , والأصح أنه يقبل اعتبارا للشيوع , والله أعلم بالصواب . ( باب الحلف بالدخول ) قال رحمه الله ( ومن قال إن دخلت الدار فكل مملوك لي يومئذ حر عتق ما يملك بعده به ) أي إذا قال إن دخلت الدار فكل مملوك لي يومئذ حر عتق ما يملكه بعد اليمين بدخول الدار لأن معنى قوله يومئذ إذ دخلت الدار فحذف الجملة وعوضه التنوين فاعتبر قيام الملك وقت الدخول وكذا لو كان في ملكه يوم حلف عبد فبقي على ملكه حتى دخل عتق لما قلنا من أن المعتبر قيام الملك وقت الدخول فإن قيل ينبغي أن لا يعتق بهذا اليمين من لم يكن في ملكه يوم حلف لأنه ما أضاف العتق إلى الملك ولا إلى سببه فلا يتناول ما سيملكه قلنا إن لم توجد الإضافة إلى الملك صريحا فقد وجدت دلالة لأن المملوك لا يكون بدون الملك فصار كأنه قال إن ملكت مملوكا فهو حر وقت دخول الدار بخلاف ما إذا قال لعبد الغير إن دخلت الدار فأنت حر فاشتراه ثم دخل الدار حيث لم يعتق لأنه لم توجد الإضافة إلى الملك لا صريحا ولا دلالة قال رحمه الله ( ولو لم يقل يومئذ لا ) أي لو لم يقل في يمينه يومئذ بل قال إن دخلت الدار فكل مملوك لي حر لا يعتق من ملكه بعد اليمين لأن قوله كل مملوك لي للحال والجزاء حرية المملوك في الحال إلا أنه لما دخل الشرط عليه تأخر إلى وجود الشرط فيعتق