@ 91 @ إذا بقي على ملكه إلى وجود الشرط وهو الدخول ولا يتناول من اشتراه بعده لعدم الإضافة إلى الملك أو إلى سببه ونظيره ما لو قال كل مملوك حر غدا لا يعتق من ملكه بعد اليمين لما قلنا وعلى هذا لو قال إن دخلت الدار فكل مملوك أملكه حر ينصرف إلى المملوك للحال لأن أملكه للحال وإن قال يومئذ ينصرف إلى ما يملكه يوم دخول الدار مع ذلك لما ذكرنا قال رحمه الله ( والمملوك لا يتناول الحمل ) أي لفظ المملوك لا يدخل تحته الحمل لأنه يتناول المملوك المطلق والحمل مملوك تبعا للأم لا مقصودا فلا يدخل تحت المطلق ولأنه عضو من وجه واسم المملوك يتناول الأنفس دون الأعضاء حتى لو قال كل مملوك لي حر وكان له حمل مملوك بطريق الوصية بأن أوصى له بالحمل فقط أو قال كل مملوك لي ذكر فهو حر وله جارية حامل فولدت ذكرا لأقل من ستة أشهر لم يعتق لما ذكرنا وكذا لا يدخل المكاتب فيه لأنه ليس بمملوك من كل وجه لأنه حر يدا وخرج من يد المولى حتى يستحق الأرش على المولى إن جنى عليه وإن كان رقه كاملا بخلاف أم الولد والمدبر لأن ملكهما كامل وإن كان الرق فيهما ناقصا على ما يجيء في الأيمان إن شاء الله تعالى قال رحمه الله ( كل مملوك لي أو أملكه حر بعد غد أو بعد موتي يتناول من ملكه منذ حلف فقط ) يعني إذا قال كل مملوك لي حر بعد غد أو قال كل مملوك أملكه حر بعد غد أو قال بعد موتي فيهما يتناول من كان في ملكه يوم حلف ولا يتناول ما ملكه بعد اليمين حتى يعتق بعد غد أو يكون مدبرا في الحال من كان في ملكه في ذلك الوقت ولا يعتق ولا يصير مدبرا من ملكه بعد ذلك لأن قوله كل مملوك لي للحال على ما بينا وكذا كل مملوك أملكه ولهذا يستعمل فيه بغير قرينة وللاستقبال بقرينة من سين أو سوف فينصرف مطلقه إلى الحال فكان الجزاء حرية المملوك أو تدبير المملوك في الحال فلا يتناول ما يشتريه بعد اليمين قال رحمه الله ( وبموته عتق من ملك بعده من ثلثه أيضا ) أي يعتق بموت المولى من ملكه بعد اليمين من ثلث ماله أيضا وهذا عندهما وقال أبو يوسف لا يعتق من ملكه بعد اليمين لأن اللفظ حقيقة للحال على ما بيناه فلا يتناول ما سيملكه ولهذا صار من كان في ملكه وقت اليمين مدبرا ولا يصير الآخر مدبرا ولهذا لا يعتق في قوله كل مملوك لي أو كل مملوك أملكه حر بعد غد إلا من كان في ملكه وقت اليمين وبه استدل عيسى حين طعن عليهما