وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 124 @ إن تغديت فعبدي حر يحنث بالغداء المدعو إليه حتى لو رجع إلى بيته فتغدى لم يحنث لأن مراد المتكلم الزجر عن تلك الحالة فيتقيد بها لأن المطلق يتقيد بالحال حتى لو قال إن تغديت اليوم أو معك فعبدي حر فتغدى في بيته أو معه في وقت آخر يحنث لأنه زاد على حرف الجواب فيكون مبتدئا ولا يقال إن موسى عليه السلام زاد في الجواب حين سئل عن العصا ولم يكن مبتدئا لأنا نقول لما سئل بما وهي تقع عن ذات ما لا يعقل والصفات فاشتبه عليه الأمر فأجاب بهما حتى يكون مجيبا عن أيهما كان وهذه المسائل تسمى يمين فور مأخوذ من فور القدر إذا غلت يقال فارت القدر تفور فورا واستعير للسرعة ثم سميت به الحال التي لا ريث فيها ولا لبث فقيل جاء فلان وخرج من فوره أي من ساعته وقيل سميت هذه الأيمان به باعتبار فوران الغضب وتفرد أبو حنيفة بإظهاره ولم يسبقه أحد فيه وكانوا يقولون من قبل اليمين نوعان مطلقة كلا يفعل كذا ومؤقتة كلا يفعل كذا اليوم فصارت قسما ثالثا هي مؤقتة معنى مطلقة لفظا وإنما أخذه من حديث جابر وابنه حين دعيا إلى نصرة رجل فحلفا أن لا ينصراه ثم نصراه بعد ذلك ولم يحنثا قال رحمه الله ( ومركب عبده مركبه إن ينو ولا دين عليه ) أي مركب العبد مركب للمولى ويتناوله اللفظ ويدخل فيه إن نواه ولم يكن على العبد دين حتى إذا قال إن ركبت دابة فلان فعبده حر ولم ينو دابة العبد فركبها لم يعتق وإن نواها فإن كان عليه دين مستغرق فكذلك وإن لم يكن عليه دين أو كان عليه دين ولم يكن مستغرقا فإن نوى حنث وإلا فلا لأنه إذا كان عليه دين مستغرق لا يملك المولى ما في يد عبده حتى لا يعتق بعتقه فلا يدخل تحت اليمين نوى أو لم ينو وفيما إذا لم يكن عليه دين مستغرق يملك ما في يده لكنه يضاف إلى العبد عرفا وشرعا قال عليه الصلاة والسلام { من باع عبدا وله مال } الحديث فتختل الإضافة إلى المولى فلا بد من النية وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف رحمه الله يحنث في الوجوه كلها إذا نوى لأن الملك للمولى لكن الإضافة إليه قد اختلت لما ذكرنا فلا تدخل إلا بالنية وقال محمد رحمه الله يحنث في الوجوه كلها نوى أو لم ينو اعتبارا للحقيقة لأن العبد وما في يده ملك المولى حقيقة عنده والله أعلم . { باب اليمين في الأكل والشرب واللبس والكلام } الأكل إيصال ما يتأتى فيه المضغ والهشم إلى الجوف ممضوغا كان أو غير ممضوغ والشرب إيصال ما لا يتأتى فيه الهشم إلى الجوف والذوق إيصال الشيء إلى فيه لاستبانة طعمه حتى لو حلف لا يأكل هذا اللبن أو هذا