وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 123 @ بغير إذنه وإنما صار محتملا له لأنه يصير غاية بمعنى حتى بعد ما كان استثناء وبين الغاية والاستثناء مناسبة من حيث إن ما بعدهما يخالف ما قبلهما فصحت الاستعارة وقالوا إن هذا الإذن يتقيد بحال قيام النكاح لأن الإذن لا يصح إلا ممن له المنع وهو الزوج كالوالي إذا استحلف رجلا ليعلمنه بكل داعر دخل البلد يتقيد بحال ولايته وهذا صحيح إذا كانت الزوجة قائمة وقت اليمين وأما إذا قال ذلك لأجنبي أو لأجنبية بأن قال إن خرجت إلا بإذني فعبدي حر أو امرأتي طالق أو نحو ذلك فينبغي أن يصح ولا يتقيد بشيء وأما الثاني وهو ما إذا قال إلا أن آذن لك أو حتى آذن لك فلأن كلمة حتى للغاية فينتهي اليمين بها وكلمة أن محمولة عليها لأن حقيقتها وهي أن تكون مصدرية متعذر لأنه يلزم منه أن يكون الإذن مستثنى من الخروج فيصير كأنه قال لا تخرج هي إلا بإذني أو خروجا أن آذن لك وكل ذلك باطل فتعين حملها على كلمة حتى فتكون للغاية لما ذكرنا من المناسبة بين الغاية والاستثناء بخلاف قوله إلا بإذني حيث لا يحمل على كلمة حتى إلا بالنية لأن حقيقته غير متعذرة لأن معناه لا تخرج إلا خروجا ملصقا بإذني فلا يحتاج فيه إلى ترك الحقيقة فإن قيل قال الله تعالى { لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم } فتكرار الإذن شرط لجواز الدخول فبطل ما ذكرتم من أنها للغاية كحتى قلنا تكرار الإذن فيه عرفناه بدليل آخر من خارج وهو أن دخول دار إنسان بغير إذنه حرام فصار نظير قوله تعالى { لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها } أو عرفناه بقوله تعالى { إن ذلكم كان يؤذي النبي } الآية . فصارت العلة هي الإيذاء ولو نوى التعدد بقوله إلا أن آذن لك صدق قضاء لأنه محتمل كلامه وفيه تشديد على نفسه لأن كلمة أن وما دخلت عليه بتأويل المصدر فتكون الباء فيه مقدرة فيصير كأنه قال إلا بأن آذن لك ولأن فيه تغليظا على نفسه فيصدق بخلاف العكس وهو ما إذا نوى الإذن مرة بقوله إلا بإذني حيث لا يصدق قضاء لأنه نوى التخفيف على نفسه فلا يصدق وعلى هذا لو قال إن باع فلان مالي إلا بإذني وإلا أن آذن له لما بينا والرضا والأمر كالإذن فيما ذكرنا قال رحمه الله ( ولو أرادت الخروج فقال إن خرجت أو ضرب العبد فقال إن ضربت تقيد به كاجلس فتغد عندي فقال إني تغديت ) يعني لو أرادت المرأة أن تخرج فقال لها الزوج إن خرجت فأنت طالق أو أراد رجل ضرب عبده فقال له أخر إن ضربته فعبدي حر تقيدت يمينه بتلك الخرجة والضربة حتى لو قعدت المرأة ثم خرجت أو ترك ضرب عبده ثم ضربه بعد ذلك لم يحنث كما يتقيد في قوله اجلس فتغد عندي فقال