وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 126 @ الشجر ألا ترى أن الله كيف عطف المصنوع على الثمر بقوله تعالى { ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم } والعطف للمغايرة ويحنث بالعصير لأنه لم يتغير بصنعة جديدة وهذا بخلاف ما إذا حلف لا يأكل من هذه الشاة حيث يحنث باللحم خاصة ولا يحنث باللبن والزبد لأنها مأكولة فينعقد اليمين عليها ولو لم يكن للشجرة تمر ينصرف اليمين إلى ثمنها قال رحمه الله ( ولو عين البسر والرطب واللبن لا يحنث برطبه وتمره وشيرازه بخلاف هذا الصبي وهذا الشاب وهذا الحمل ) أي ولو عين هذه الأشياء في يمينه بأن حلف لا يأكل هذا البسر أو هذا الرطب أو هذا اللبن فصار البسر رطبا والرطب تمرا واللبن شيرازا فأكله لم يحنث لأن صفة البسورة والرطوبة داعية إلى اليمين وكذا كونه لبنا فيتقيد به بخلاف ما إذا حلف لا يأكل لحم هذا الحمل أو لا يكلم هذا الشاب أو هذا الصبي فأكله بعد ما صار كبشا أو كلمهما بعد ما شاخا حيث يحنث لأنه ليس في الحمل صفة داعية إلى اليمين والأصل أن الصفة لغو في الحاضر إلا أن تكون حاملة على اليمين فتعتبر وصفة الصبي والشاب وإن كانت داعية إلى اليمين لكن هجرانه لأجل صباه منهي عنه شرعا لأنا أمرنا بتحمل أخلاق الفتيان ومرحمة الصبيان فكان مهجورا شرعا والمهجور شرعا كالمهجور عادة فلم يعتبر الداعي وقد قررناه من قبل فإن قيل كيف يستقيم هذا الكلام واليمين يجوز عقدها على فعل الحرام قلنا نعم يجوز قصدا لكن إذا كان الكلام محتملا فالنهي يجوز أن يكون دليلا على إرادة غير المحظور وإن كان خلاف الظاهر حملا لأمر المسلم على الصلاح قال رحمه الله ( لا يأكل بسرا فأكل رطبا لم يحنث ) أي حلف لا يأكل بسرا من غير تعيين فأكل رطبا لم يحنث لأنه لم يأكل المحلوف عليه قال رحمه الله ( وفي لا يأكل بسرا أو رطبا أو لا يأكل رطبا ولا بسرا حنث بالمذنب ) أي لو حلف لا يأكل رطبا أو لا يأكل بسرا أو حلف لا يأكلهما حنث بأكل المذنب سواء أكل رطبا مذنبا أو بسرا مذنبا وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله والرطب المذنب بكسر النون الذي أكثره رطب وشيء قليل منه بسر والبسر المذنب عكسه وقال أبو يوسف رحمه الله إن حلف لا يأكل رطبا فأكل بسرا مذنبا لم يحنث وكذا لو حلف لا يأكل بسرا فأكل رطبا مذنبا وجعل في الهداية قول محمد مع أبي يوسف رحمه الله وذكره في المبسوط والإيضاح والأسرار وشروح الجامع الكبير والصغير والمنظومة مع أبي حنيفة لأبي يوسف أن الرطب المذنب يسمى رطبا والبسر المذنب يسمى بسرا عرفا وهو المعتبر في الأيمان فصار الاعتبار للغالب إذ المغلوب في مقابلته كالمعدوم ولهذا لو حلف لا يشتري رطبا فاشترى بسرا