وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 127 @ مذنبا لا يحنث وكذا لو حلف لا يشرب لبنا أو هذا اللبن فصب عليه الماء حتى صار مغلوبا لا يحنث بشربه وكذا لا يتعلق بالمغلوب حرمة الرضاع ولأبي حنيفة رحمه الله أن آكله آكل بسر ورطب فيحنث به وإن كان قليلا لأن ذلك القدر كاف للحنث ولهذا لو ميزه فأكله يحنث بخلاف الشراء لأنه يصادفه جملة فيعتبر الغالب فيكون المغلوب تبعا له والأكل ينقضي شيئا فشيئا فيصادفه وحده نظيره إذا حلف لا يشتري شعيرا فاشترى حنطة فيها حبات شعير لا يحنث لما ذكرنا ولو حلف لا يأكل شعيرا فأكل حنطة فيها حبات شعير يحنث لما ذكرنا وبخلاف اللبن المصبوب فيه الماء لأنه يشيع فيه ويختلط حتى لا يرى مكانه فيكون مستهلكا وهنا يرى مكانه فيكون قائما وقت التناول ولا يقال الحنث يكون بالمضغ والابتلاع وعند ذلك يكون مستهلكا ولا يرى مكانه فكان كالماء المخلوط به والماء غالب لأنا نقول معنى الاستهلاك هنا أكمل لأن طعم الرطب والبسر اليسير موجود في الحلق بخلاف ما ذكره ولأن الرطب والبسر جنس واحد فلا يكون مستهلكا بجنسه عندهما على ما عرف في موضعه قال رحمه الله ( ولا يحنث بشراء كباسة بسر فيها رطب في لا يشتري رطبا ) أي لو حلف لا يشتري رطبا لا يحنث بشراء كباسة بسر فيها رطب لما بينا أن البيع يصادفه جملة فيكون القليل تابعا للكثير ولهذا بائعه لا يسمى بائع الرطب فصار نظير من حلف لا يشتري لبنا أو صوفا فاشترى شاة لها لبن أو صوف حيث لا يحنث لما ذكرنا أن بائعه لا يسمى بائعا للمحلوف عليه فكذا مشتريه لا يسمى مشتريا له لأن الشراء يبتنى على البيع بخلاف ما إذا عقد يمينه على المس حيث يحنث في الوجوه كلها لأن المس فيها متصور حقيقة واسم المحلوف عليه باق بخلاف ما إذا حلف لا يمس قطنا أو كتانا فمس ثوبا اتخذ منه حيث لا يحنث لزوال اسم القطن والكتان عنه فصار كما لو حلف لا يأكل سمنا أو زبدا أو ما لا يمسه فأكل لبنا أو مسه قال رحمه الله ( وبسمك في لا يأكل لحما ) أي لو حلف لا يأكل لحما لا يحنث بأكل لحم السمك وقال مالك والشافعي يحنث وهو القياس لأنه سمي لحما في القرآن قال الله تعالى { ومن كل تأكلون لحما طريا } والمراد لحم السمك بالإجماع ولنا أن التسمية مجازية لأن اللحم منشؤه الدم ولا دم فيه إذ هو من سواكن الماء ولهذا حل أكله من غير ذكاة فصار كالجراد فكان قاصرا في اللحمية ومطلق الاسم يتناول الكامل دون القاصر فخرج عن المطلق بدلالة اللفظ ولهذا لا يفهم من لفظ اللحم لحم السمك إلا بقرينة حتى لو وكل رجلا بشراء لحم فاشترى لحم السمك لا يلزمه وكذا بائع السمك لا يسمى لحاما عادة ومبنى الأيمان على العرف لا على ألفاظ القرآن ألا ترى أنه لو حلف لا يركب دابة فركب كافرا لا يحنث لما ذكرنا وإن سمي في القرآن دابة وكذا في اللغة إلا أن ينويه فحينئذ يحنث بأكله لأنه لحم من وجه وفيه تشديد على نفسه قال رحمه الله ( ولحم الخنزير والإنسان والكبد والكرش لحم ) لأن منشأ هذه الأشياء الدم فصارت لحما حقيقة حتى يحنث بأكلها في يمينه لا يأكل لحما إلا أن