وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 150 @ والبناء كأن بعت لك ثوبا لاختصاص الفعل بالمحلوف عليه بأن كان بأمره كأن ملكه أولا وعلى الدخول والضرب والأكل والشرب والعين كأن بعت ثوبا لك لاختصاصها به بأن كان ملكه أمره أولا ) أي دخول اللام على الفعل كقوله إن بعت لك ثوبا أو اشتريت إلخ كان لاختصاص الفعل بالشخص المحلوف عليه يعني يشترط أن يكون الفعل وهو البيع ونحوه لأجل المحلوف عليه بأن كان بأمره سواء كان الثوب ملكا للمحلوف عليه أو لم يكن بعد أن باعه الحالف بأمره حتى لو دس المحلوف عليه ثوبه وباعه الحالف بغير علمه لا يحنث لأن حرف اللام لما دخلت على البيع وهو قوله إن بعت لك ثوبا أي إن بعت لأجلك ثوبا اقتضت اختصاص البيع به وذلك بأن يفعله بأمره إذ البيع تجري فيه النيابة ولم توجد بخلاف ما إذا قال إن بعت ثوبا لك حيث يحنث إذا باع ثوبا مملوكا له سواء كان بأمره أو بغير أمره علم بذلك أو لم يعلم لأن حرف اللام دخلت على العين وهو الثوب لأنه أقرب إليها فاقتضت اختصاص العين به وهو المراد بقوله في آخره والعين كإن بعت ثوبا لك لاختصاصها به بأن كان ملكه أمره أولا أي دخول اللام على العين كقوله إن بعت ثوبا لك يكون اليمين لاختصاص العين بالمحلوف عليه بأن كان ملكه سواء أمره أو لم يأمره وهذا الاختلاف الذي ذكره بين دخول اللام على الفعل وبين دخولها على العين إذا كان الفعل مما يملك بالعقد وتجري فيه النيابة كالبيع والشراء ونحوهما وإن كان مما لا يملك بالعقد كدخول الدار وضرب الغلام والأكل والشرب لا يختلف الحكم بينهما إذا دخلت على الفعل أو على العين بل يكون اليمين فيهما لأجل اختصاص العين بالمحلوف عليه حتى لو قال إن دخلت لك دارا أو إن دخلت دارا لك أو إن ضربت لك غلاما أو غلاما لك ونحو ذلك يحنث كيفما كان وهو المراد بقوله وعلى الدخول والضرب والأكل والشرب أي لو دخلت اللام على الدخول والأكل والشرب إلخ كانت اليمين لاختصاص العين بالمحلوف عليه فصار كدخولها على العين ولهذا عطف العين على هذه الأشياء وإنما كان كذلك لأن اللام للاختصاص وأقوى وجوهه الملك فإذا جاوزت الفعل أوجبت ملكه دون العين إن كان ذلك الفعل مما يملك بالعقد كالبيع والشراء وبناء الدار ونحوها وإن كان مما لا يملك بالعقد كالأكل والشرب ودخول الدار ونحوها لا يفيد ملك الفعل لاستحالته ويفيد ملك العين لأنه محتمل كلامه بأن يقدر فيه تأخيرها بخلاف الفصل الأول فإن كل واحد منهما مما يملك بالعقد فرجحنا الفعل بالقرب وإن جاوزت العين توجب ملك العين مطلقا لأن الأعيان كلها تملك فلا حاجة إلى التعيين وذكر ظهير الدين أن المراد بالغلام الولد دون العبد لأن ضرب العبد يحتمل النيابة والوكالة فصار نظير الإجارة لا نظير الأكل والشرب والغلام يطلق على الولد قال الله تعالى { وبشروه بغلام } وذكر قاضي خان أن المراد به العبد للعرف ولأن الضرب مما لا يملك بالعقد ولا يلزم به فانصرف إلى المحل المملوك بالتقديم والتأخير على ما بينا قال رحمه الله ( فإن نوى غيره صدق فيما عليه ) أي إن نوى خلاف ما اقتضاه ظاهر كلامه صدق فيما فيه تشديد على نفسه ديانة وقضاء وفيما فيه تخفيف يصدق ديانة لا قضاء وذلك مثل أن ينوي بقوله إن بعت لك ثوبا معنى قوله إن بعت ثوبا لك أو بالعكس لأنه نوى ما يحتمله كلامه على ما بيناه من قبل فيصدق قال رحمه الله ( إن بعته أو ابتعته فهو حر فعقد بالخيار حنث ) أي لو قال المالك إن بعت هذا العبد فهو حر فعقد بالخيار حنث أو قال غيره إن اشتريته فهو حر فباعه بشرط الخيار أو اشتراه بشرط الخيار عتق لوجود شرط العتق وهو البيع أو الشراء ولقيام الملك عند وجود الشرط لأن البيع بشرط الخيار يمنع خروج المبيع عن ملكه فكان ملكه قائما عند الشرط فيحنث وكذا المشتري ملكه قائم عند وجود الشرط أما عندهما فظاهر لأن خيار المشتري لا يمنع دخول المبيع في ملكه وأما عند أبي حنيفة رحمه الله فلأن المعلق بالشرط كالمنجز عند وجود الشرط فيصير كأنه قال بعد الشراء أنت حر فيصير مختارا بذلك الإمضاء وله ذلك بخلاف ما إذا علقه بالملك بأن قال إن ملكتك فأنت حر حيث لا يعتق به عنده لأن الشرط وهو الملك لم يوجد عنده لأن خيار المشتري يمنع دخول المبيع في ملكه على قوله وعندهما يعتق لوجود الشرط لأن خيار المشتري