وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 158 @ وقت الحلف لا يحنث لأنه عقد يمينه على حياة كانت فيه وذلك لا يتصور فيصير نظير مسألة الكوز إذا لم يكن فيه ماء وهذا قولهما وعند أبي يوسف يحنث لأن التصور ليس بشرط عنده لانعقاد اليمين كما بينا في مسألة الكوز إلا أنه لا فرق فيها بين العلم وعدمه على الصحيح خلافا لما يقوله مشايخ العراق لأنه عقد يمينه على شرب ماء مفقود في الكوز والله تعالى وإن أحدث فيه ماء فليس هو ذلك الماء الذي كان فيه وقت الحلف بخلاف مسألة القتل إذا كان يعلم بموت فلان لأنه عقد يمينه على فعل القتل في فلان فإذا أحياه الله تعالى فهو فلان فكان ما عقد عليه متوهما ونظير مسألة الكوز أن يقول والله لأقتلن هذا الميت فإن يمينه لا ينعقد لما أنه عقدها على تفويت حياة ليست بموجودة زمان الحلف فلو أحدث الله فيه حياة لا تكون هي حياة حلف على تفويتها لأن هذه موجودة وتلك معدومة قال رحمه الله ( وما دون الشهر قريب وهو وما فوقه بعيد ) لأن ما دون الشهر يعد قريبا عادة والشهر وما فوقه يعد بعيدا عادة حتى لو حلف ليقضين دينه إلى قريب فهو ما دون الشهر وإن قال إلى بعيد فهو الشهر فما فوقه قال رحمه الله ( ليقضين دينه اليوم فقضاه زيوفا أو نبهرجة أو مستحقة بر ) أي لو حلف ليقضين دين فلان اليوم فقضاه فوجدها زيوفا أو نبهرجة أو مستحقة بر في يمينه لأن الزيوف دراهم حقيقة غير أن فيها عيبا والعيب لا يعدم الجنسية ولهذا لو تجوز بها صار مستوفيا وكذا لو تجوز به في رأس مال السلم وبدل الصرف يجوز ولولا أنه حقه لما جاز لأنه يصير استبدالا به وهو لا يجوز فيهما فإذا كان المقبوض من حقه بر في يمينه ولا ينتقض البر المتحقق بانتقاض قضاء الدين لأن شرط البر لا يحتمل الانتقاض وقبض المستحق صحيح حتى لو أجازه المستحق في الصرف والسلم بعد الافتراق جاز فقد وجد فيه شرط البر فيبر فإن قيل ما الفرق بين القضاء والبر حيث قلتم ينتقض قضاء الدين بالرد أو بالاستحقاق ولا ينتقض البر قلنا لو لم ينتقض القبض لتضرر صاحب الدين ببطلان حقه لأنه لا يمكنه استيفاء الجودة وحدها ولا استيفاء الجيد مع بقاء الاستيفاء الأول فتعين النقض ضرورة ليتمكن من أخذ حقه ولا حاجة إلى نقضه في حق البر قال رحمه الله ( ولو رصاصا أو ستوقة لا ) أي لو وجده رصاصا أو ستوقة لا يبر في يمينه لأنهما ليسا من جنس الدراهم ولهذا لو تجوز بهما لم يجز إلا برضا الآخر بطريق الاستبدال ولو تجوز بهما في الصرف والسلم لا يجوز لحرمة الاستبدال وهذا لأن الستوقة هي التي غلب عليها النحاس فصار حكمها حكم النحاس والزيوف هو الرديء من الدراهم يرده بيت المال والنبهرجة أردأ منه يرده التجار أيضا وإن كان أكثره فضة والأقل ستوقة لا يحنث وبالعكس يحنث لأن العبرة بالغالب قال رحمه الله ( والبيع به قضاء ) أي البيع بالدين قضاء للدين حتى يبر في يمينه ليقضين دينه لأن قضاء الدين طريقه المقاصة