وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 157 @ يقال { إنه عليه الصلاة والسلام قال لقتلى بدر من المشركين هل وجدتم ما وعد ربكم حقا } فلولا أنه فيه متحقق لما قال لهم ذلك لأنا نقول ردت عائشة رضي الله عنها هذا الحديث وقالت قال الله تعالى { إنك لا تسمع الموتى } وقال تعالى { وما أنت بمسمع من في القبور } فلم يثبت ولئن ثبت فهو مختص بالنبي صلى الله عليه وسلم ويجوز أن يكون ذلك لوعظ الأحياء ونظيره ما روي عن علي رضي الله عنه كان إذا أتى المقابر قال عليكم السلام ديار قوم مؤمنين أما نساؤكم فقد نكحت وأموالكم فقد قسمت ودياركم فقد سكنت فهذا خبركم عندنا فما خبرنا عندكم وكان يقول سل الأرض من شق أنهارك وغرس أشجارك وجنى ثمارك فإن لم تجبك جوابا أجابتك اعتبارا وكان ذلك على سبيل الوعظ للأحياء لا على سبيل الخطاب للموتى والجمادات والغرض من الدخول إكرامه بتعظيمه أو إهانته بتحقيره أو زيارته ولهذا لو لم يقصده بالدخول بأن دخل على غيره أو لحاجة أخرى أو دخل عليه في موضع لا يجلس فيه للزيارة كالمسجد والظلة والدهليز لا يكون دخولا عليه إلا إذا اعتاد الجلوس فيه للزيارة ولا يتحقق الكل بعد الموت لأنه لا يزار هو وإنما يزار قبره قال عليه الصلاة والسلام { كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزروها } قال رحمه الله ( بخلاف الغسل والحمل والمس ) أي بخلاف ما إذا حلف لا يغسل فلانا أو لا يحمله أو لا يمسه حيث يحنث إذا فعل به ذلك بعد موته لأن هذه الأشياء تتحقق في الميت كما تتحقق في الحي وهذا لأن الغسل هو الإسالة والمقصود منه التطهير والميت يطهر بالغسل ألا ترى أنه إذا حمله رجل وصلى لا يجوز قبل الغسل وبعده يجوز وكذا لو صلى عليه قبل الغسل لا يجوز فلا ينافيه الموت وكيف ينافيه وغسله واجب على الأحياء والحمل يتحقق بعد الموت قال عليه الصلاة والسلام { من حمل ميتا فليتوضأ } والمس للتعظيم أو الشفقة فيتحقق بعد الموت قال رحمه الله ( لا يضرب امرأته فمد شعرها أو خنقها أو عضها حنث ) أي لو حلف لا يضربها ففعل بها هذه الأشياء يحنث لأن الضرب اسم لفعل مؤلم وقد تحقق وقيل هذا إذا كانت هذه الأشياء في حالة الغضب وإن كانت في الملاعبة لا يحنث لأنه يسمى ممازحة لا ضربا عادة وقيل إذا كانت يمينه بالفارسية لا يحنث بهذه الأشياء قال رحمه الله ( إن لم أقتل فلانا فكذا وهو ميت إن علم به حنث ) أي إذا قال شخص إن لم أقتل فلانا فامرأتي طالق وفلان ميت فإن كان الحالف عالما بموته حين حلف حنث للحال لأن يمينه تنعقد لتصور البر فيه لأن الله تعالى قادر على إعادة الحياة فيه إذ الروح لا تموت فيمكن قتله ثم يحنث للحال للعجز عادة كمسألة صعود السماء قال رحمه الله ( وإلا لا ) أي إن لم يعلم بموته