وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 156 @ وبين الأرض ثوبه وهو لابسه حيث يحنث لأنه تبع له فلا يعتبر حائلا إلا إذا نزعه وفرشه على الأرض وجلس عليه فإنه حينئذ يكون كالفراش وكذا النوم على فراش فوق فراش أو الجلوس على سرير فوق سرير لا يعد جالسا ولا نائما على الفراش الأسفل أو على السرير الأسفل وذكر في الكافي معزيا إلى المختلف أن عند أبي يوسف رحمه الله يحنث في الفراش فوق الفراش لأنه نائم عليهما عرفا يقال نائم على فراشين فصار كمن حلف لا يكلم فلانا فسلم على جمع هو فيهم وقوله لا يجلس على سرير ليس على ظاهره لأنه لو كان السرير المحلوف عليه نكرة كما ذكره يحنث بالجلوس على السرير الأعلى لأن اللفظ المنكر يتناوله وإنما لا يحنث إذا كان السرير المحلوف عليه معينا بأن حلف لا يجلس على هذا السرير فجعل فوقه سريرا آخر فجلس عليه لأنه غيره قال رحمه الله ( ولو جعل على الفراش قرام أو على السرير بساط أو حصير حنث ) لأنه يعد جالسا ونائما على الفراش والسرير عادة وعلى هذا لو حلف لا ينام على هذا السطح أو الدكان أو لا يجلس فبسط عليه فراشا أو حصيرا فنام عليه أو جلس حنث لأنه يعد نائما وجالسا عليهما والنوم والجلوس عليهما هكذا يكون عادة ألا ترى أنه لو حلف لا يركب هذا الفرس فوضع عليه سرجا فركبه حنث بخلاف الفراش على الفراش أو السرير على السرير لأن الأعلى مثل الأسفل فلا يكون تبعا له وبخلاف ما إذا حلف لا يجلس على الأرض حيث لا يحنث بالجلوس على الفراش والفارق العرف والله أعلم . ( باب اليمين في الضرب والقتل وغير ذلك ) والأصل فيه أن ما شرك الميت فيه الحي يقع اليمين فيه على حالة الحياة والموت وما اختص بحالة الحياة تقيد بها قال رحمه الله ( إن ضربتك وكسوتك وكلمتك ودخلت عليك فعبدي حر تقيد بالحياة ) أي لو قال إن ضربتك أو كسوتك أو دخلت عليك فعبدي حر تقيد بحياة المخاطب حتى لو فعل هذه الأشياء بعد موت المخاطب لم يحنث لأن هذه الأشياء لا تتحقق في الميت وهذا لأن الضرب اسم لفعل مؤلم يتصل بالبدن وبعد الموت لا يتصور ذلك ومن يعذب في القبر توضع فيه الحياة في الصحيح وإن اختلفوا في كيفية تلك الحياة ولا يرد علينا أن أيوب عليه الصلاة والسلام أمر أن يضرب امرأته بالضغث وهو غير مؤلم لأنه حزمة صغيرة من حشيش أو ريحان لأنه جاز أن يكون مختصا به إكراما له وتخفيفا عليها وقيل الضغث قبضة من أغصان الشجر فعلى هذا لا إشكال فيه والكسوة يراد بها التمليك عند الإطلاق ومنه الكسوة في الكفارة وهو لا يتحقق في الميت ولهذا لو تبرع بكفنه أحد ثم أخرجه السيل أو السباع يكون للمتبرع لا لورثته لما قلنا بخلاف اللبس لأنه عبارة عن الستر وهو يتحقق في الميت حتى لو حلف لا يلبسه فألبسه بعد الموت يحنث لما قلنا إلا أن ينوي بالكسوة الستر فإنه حينئذ يحنث والكلام يراد به الإفهام وهو لا يتحقق في الميت ولا