وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 155 @ يوم حلف لأن النذر لا يصح إلا في الملك أو مضافا إليه أو إلى سببه لقوله عليه الصلاة والسلام { لا نذر فيما لا يملك ابن آدم } ولم يوجد واحد منها إذ غزل المرأة واللبس ليسا من أسباب الملك فصار نظير ما لو قال إن تسريت أمة فهي حرة على ما مر ولأبي حنيفة رضي الله عنه أن الغزل سبب للملك ولهذا يملك به الغاصب وغزل المرأة من قطن الزوج سبب لملك الزوج عادة ولهذا لو اشترى قطنا وغزلته ونسجته بغير إذنه كان ملكا له بحكم العرف لأنها لا تغزله عادة إلا له والمعتاد كالمشروط ولولا ذلك لكان ملكا لها كما لو غزله الأجنبي فإذا كان سببا للملك يكون ذكره ذكرا للملك كسائر أسباب الملك ولهذا لو غزلته من قطن كان في ملكه يوم حلف ونسجته ولبسه يحنث بخلاف مسألة التسري فإن التسري ليس بسبب للملك على ما بيناه في موضعه فلم يكن ذكره ذكرا للملك قال رحمه الله ( لبس خاتم ذهب أو عقد لؤلؤ لبس حلي ) أما الذهب فلأنه لا يستعمل إلا للتزين فكان لبسه لبس الحلي ولهذا حرم استعماله على الرجال فكان كاملا في معنى التحلي فدخل تحت مطلق اسم الحلي حتى لو حلف لا يلبس حليا فلبس خاتم ذهب يحنث لما ذكرنا وأما عقد اللؤلؤ فالمذكور هنا على إطلاقه قولهما وأما عند أبي حنيفة رحمه الله فليس بحلي إلا إذا كان مرصعا حتى لا يحنث في يمينه لا يلبس حليا بلبس غير المرصع منه وعندهما يحنث لأن اللؤلؤ الخالص يدخل تحت اسم الحلي قال الله تعالى { وتستخرجون منه حلية تلبسونها } وإنما يستخرج من البحر اللؤلؤ الخالص وقال تعالى { يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا } ولأبي حنيفة رحمه الله أن العادة لم تجر بالتحلي به إلا مرصعا بذهب أو فضة والعادة هي المعتبرة في الأيمان ثم قيل على قياس قوله لا بأس للرجال بلبس اللؤلؤ الخالص وقيل هذا اختلاف عصر وزمان فكل أفتى بما عاين في زمانه وقال في الكافي قولهما أقرب إلى عرف ديارنا فيفتى بقولهما لأن التحلي به على الانفراد معتاد وعلى هذا الخلاف إذا لبس عقد زبرجد أو زمرد غير مرصع قال رحمه الله ( لا خاتم فضة ) أي لا يكون لبس خاتم فضة لبس حلي حتى لو حلف لا يلبس حليا لا يحنث بلبسه لأنه ليس بحلي كامل لأن الحلي تستعمل للتزين فقط وهذا يستعمل له ولغيره ولهذا حل للرجل ولو كان حليا من كل وجه لما حل وإذا لم يكن حليا كاملا لا يدخل تحت مطلق الاسم عرفا ولا شرعا وذكر في النهاية معزيا إلى الفوائد الظهيرية أن خاتم الفضة إذا صيغ على هيئة خاتم النساء بأن كان ذا فص يحنث وهو الصحيح قال رحمه الله ( لا يجلس على الأرض ) أي حلف لا يجلس على الأرض ( فجلس على بساط أو حصير أو لا ينام على هذا الفراش فجعل فوقه فراشا آخر فنام عليه أو لا يجلس على سرير فجعل فوقه سريرا آخر لا يحنث ) لأن الجالس على البساط أو الحصير لا يعد جالسا على الأرض عادة فانقطعت النسبة إلى الأرض فلا يحنث بخلاف ما إذا حال بينه