@ 160 @ وجد بعضها ستوقة فرد لم يحنث بالرد ما لم يستبدل لأن الستوقة غير معتد بها فلم يوجد قبض الكل حتى يقبض البدل فإذا قبضه وجد قبض الكل متفرقا بخلاف ما إذا وجد بعضها زيوفا حيث لا يحنث مطلقا لأنه بر حين وجد قبض الكل وبالرد لم ينتقض القبض في حقه على ما مر قال رحمه الله ( لا بتفريق ضروري ) أي لا يحنث إذا قبضه متفرقا بتفريق ضروري وهو أن يقبضه في وزنتين أو أكثر ولم يتشاغل بين الوزنات بعمل غير الوزن لأنه قد يتعذر قبض الكل دفعة واحدة فيصير هذا القدر مستثنى منها ولأن هذا القدر من التفريق لا يسمى تفريقا عادة والعادة هي المعتبرة وفيه خلاف زفر رحمه الله وهو نظير الاختلاف فيمن حلف لا يلبس هذا الثوب أو لا يركب هذه الدابة فنزعه للحال أو نزل عنها للحال وقد بينا الوجه فيه من قبل قال رحمه الله ( إن كان لي إلا مائة أو غير أو سوى فكذا لم يحنث بملكها أو بعضها ) أي لو قال إن كان لي إلا مائة درهم أو غير مائة درهم أو سوى مائة درهم فامرأته طالق لم تطلق امرأته إذا كان ما له مائة درهم أو دونها لأن غرضه نفي ما زاد على المائة فكان شرط حنثه ملك الزيادة على المائة ولأنه لما استثنى المائة صار المستثنى بجميع أجزائه خارجا عن اليمين وقال في الجامع عبده حر إن كنت أملك إلا خمسين درهما فلم يملك إلا عشرة لم يحنث لأنها بعض المستثنى ولو ملك زيادة على خمسين إن كان من جنس مال الزكاة حنث وإلا فلا ألا ترى أنه لو حلف أنه ليس له مال لا يحنث بملك ما ليس للتجارة ولو قال مالي صدقة ينصرف إلى مال الزكاة قال رحمه الله ( لا يفعل كذا تركه أبدا ) لأنه نفى الفعل مطلقا فيتناول فردا شائعا في جنسه فيعم الجنس كله ضرورة شيوعه وإلا لما كان شائعا في الجنس بل في البعض المنتفي قال رحمه الله ( ليفعلنه بر بمرة ) أي لو حلف ليفعلن كذا بر في يمينه بفعله مرة لأنه يتناول فعلا واحدا وهو نكرة في موضع الإثبات فيخص ويحنث إذا لم يفعله في عمره في آخر جزء من أجزاء حياته أو بفوت محل الفعل هذا إذا كانت مطلقة غير مؤقتة وإن كانت مؤقتة بوقت ولم يفعل فيه يحنث بمضي الوقت إن كان الإمكان باقيا في آخر الوقت ولا يحنث إن لم يبق بأن وقع الإياس بموته أو بفوت المحل لأنه في المؤقتة لا يجب عليه الفعل إلا في آخر الوقت فإذا مات الفاعل أو فات المحل استحال البر في آخر الوقت فتبطل اليمين على ما ذكرنا في مسألة الكوز ويتأتى فيه خلاف أبي يوسف في فوت المحل قال رحمه الله ( ولو حلفه وال ليعلمنه بكل داعر دخل البلد تقيد بقيام ولايته )