وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 164 @ يعني به الزنا الموجب للحد ويشترط أن تكون الموطوءة مشتهاة والواطئ مكلفا طائعا ولو قال الزنا وطء مكلف في قبل المشتهاة عار عن ملك وشبهته عن طوع كان أتم ليخرج بذلك وطء غير المكلف كالمجنون والصبي ووطء غير المشتهاة كالصغيرة التي لم تبلغ حدا تشتهى والميتة والبهائم لأن كل ذلك لا يوجب الحد وإنما كان كذلك لأن الزنا اسم لفعل محظور والحرمة على الإطلاق عند التعري عن الملك وشبهة الملك ولهذا وجب درؤه بها شرعا والحد شرع لتقليل الفساد فيما يكثر وجوده ووطء هذه الأشياء نادر لأن من له الطباع السليمة والعقول المستقيمة ينفر عنه وإنما يفعل ذلك بعض السفهاء لغلبة الشبق وذلك نادر فلا يستدعي زاجرا وهذا لأن الأصل في الجزاء أن يكون في الآخرة لا في الدنيا لأنها دار الابتلاء والآخرة دار الجزاء لكن السفهاء لما لم ينتهوا بمجرد النهي والوعيد في الآخرة من الشارع شرع في الدنيا بعض العقوبة دفعا لفسادهم عن العالم فيما يكثر وجوده قال رحمه الله ( ويثبت بشهادة أربعة بالزنا لا بالوطء والجماع ) أي يثبت الزنا عند الحاكم ظاهرا بشهادة أربعة يشهدون عليه بالزنا أي بلفظ الزنا لا بلفظ الوطء والجماع لأن الوصول إلى العلم القطعي متعسر فاكتفي بالدليل الظاهر وهو البينة أو الإقرار لرجحان جنبة الصدق لا سيما الإقرار بما يتعلق به ضرر على المقر واشتراط الأربعة لقوله تعالى { واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم } وقال تعالى { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء } { وقال عليه الصلاة والسلام للذي قذف امرأته ائت بأربعة شهداء يشهدون على صدق مقالتك } ولأن الله تعالى يحب الستر على عباده وذم من يحب إشاعة الفاحشة وفي اشتراط الأربع