وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 165 @ تحقيق معنى الستر إذ وقوف الأربعة على هذه الفاحشة نادر واشتراط لفظ الزنا لأنه هو الدال على فعل الحرام لا لفظ الوطء والجماع قال الله تعالى { ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة } الآية واتحاد المجلس شرط لصحة الشهادة عندنا حتى لو شهدوا متفرقين لا تقبل شهادتهم عندنا ويحدون حد القذف وقال الشافعي تقبل كسائر الحقوق إذ لا تفصيل في النصوص الواردة فيه فيعمل بإطلاقها ولنا قول عمر رضي الله عنه لو جاءوا مثل ربيعة ومضر فرادى لجلدتهم ولأن قول الواحد قبل قول غيره وقع قذفا وكذا الثاني والثالث فلا ينقلب شهادة إلا للضرورة وهو ما إذا جاءوا جملة فشهد واحد بعد واحد فتقبل شهادتهم لتعذر أدائها جملة وإن كان أحدهم الزوج تقبل شهادته وقال الشافعي لا تقبل لأن فيه تهمة ولنا أنه يتضرر به لأنه يقر بزنا امرأته فكان أبعد من التهمة كشهادة الوالد على ولده قال رحمه الله ( فيسألهم الإمام عن ماهيته وكيفيته ومكانه وزمانه والمزنية ) أي يسألهم عن نفس الزنا وحاله وموضعه ووقته والمرأة التي زني بها لأنه عليه الصلاة والسلام استفسر ماعزا إلى أن ذكر الكاف والنون ولأن كلامهم محتمل والاحتياط فيه واجب فيجب عليه الاستفسار ليزول الاحتمال فيسألهم عن ماهيته أي ذاته وهو إدخال الفرج في الفرج لأنه يحتمل أنهم عنوا به غير الفعل في الفرج كما قال صلى الله عليه وسلم { العينان تزنيان وزناهما النظر واليدان تزنيان وزناهما البطش والرجلان تزنيان وزناهما المشي } ولأن من الناس من يعتقد كل وطء حرام زنا يوجب الحد , وعن كيفيته لاحتمال وقوعه حالة الإكراه أو تماس الفرجين من غير إيلاج إلى الحشفة وعن زمانه ومكانه لاحتمال أنه زنى في دار الحرب أو البغي أو في قدم الزمان أو في حال صباه أو جنونه وعن المزني بها لاحتمال أن تكون امرأته أو أمته أو تكون له شبهة لا يعرفها هو ولا الشهود كوطء جارية الابن فيستقصي في ذلك احتيالا للدرء وهو مندوب إليه قال عليه الصلاة والسلام { ادرءوا الحدود ما استطعتم } قال رحمه الله ( فإن بينوه وقالوا رأيناه وطئها كالميل في المكحلة وعدلوا سرا وجهرا حكم به ) لظهور الحق ووجوب الحكم به على القاضي ولو قالوا لا نزيد على قولهم زنى لا يحد المشهود عليه للشبهة وكذا الشهود أيضا لا يحدون لأنهم شهدوا بالزنا ولم يقذفوا وإنما يسألون احتياطا حتى لو وصفوه بغير وصفه يحدون ولم يكتف هنا بظاهر العدالة بخلاف سائر الحقوق احتيالا للدرء ويحبسه حتى يسأل عن الشهود كي لا يهرب ولا وجه إلى أخذ الكفيل منه لأن أخذ الكفيل