وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 172 @ التأديب والتثقيف ولهذا يملكه عليه وإن كان صغيرا غير مخاطب شرعا وهو كتأديب الدواب وتقبل فيه الشهادة على الشهادة وشهادة النساء مع الرجال ويصح فيه العفو والتقدم في ولاية الإنكاح لا يدل على تقدمه في ولاية الحدود كالقريب فإنه يتقدم عليه فيه وليس له ولاية إقامة الحدود ولأن الحدود إنما تجب باعتبار الآدمية والمولى يملك ماليته لا غير فكان أجنبيا عنه فصار كالحر في حقه ولهذا يصح إقراره بالحدود دون الأموال والمراد بما روى التسبيب بالمرافعة إلى الحكام لا المباشرة بغير إذن الإمام وهذا كما يقال قتل الأمير فلانا ونادى الأمير في الناس والمباشر للقتل والنداء غيره وإنما نسب إليه بالتسبيب بالأمر بذلك وهذا المعنى هو الظاهر لأنه عليه الصلاة والسلام خاطب الموالي كلهم بذلك وكلهم لا يملكون المباشرة بالإجماع أو يكون ذلك إذنا منه عليه الصلاة والسلام للموالي بأن يقيموا الحدود عليهم وعندنا تجوز إقامته للمولى بإذن الإمام . قال رحمه الله ( وإحصان الرجم الحرية والتكليف والإسلام والوطء بنكاح صحيح وهما بصفة الإحصان ) العقل والبلوغ وهذه الشرائط سبعة الحرية والعقل والبلوغ والإسلام والتزوج نكاحا صحيحا والدخول بالنكاح الصحيح وكونهما محصنين حالة الدخول أما العقل والبلوغ فهما شرط لأهلية العقوبات كلها لأن المجنون والصبي ليسا بمكلفين وأما الحرية فلأن الإحصان ينطلق عليها قال الله تعالى { فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب } أي الحرائر وقال تعالى { ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات } أي الحرائر ولأنها ممكنة من النكاح الصحيح المغني عن الزنا , وأما الإسلام فلقوله عليه الصلاة والسلام { من أشرك بالله فليس بمحصن } ولأنه يتمكن به من نكاح المسلمة إذ الكافرة لا تحصنه ويمكنه من اعتقاد الحرمة أو يؤكده وعن أبي يوسف أنه ليس بشرط وبه قال الشافعي رحمه الله لأنه عليه الصلاة والسلام { رجم يهوديين } قلنا كان ذلك بحكم التوراة قبل نزول آية الجلد في أول ما دخل عليه الصلاة والسلام المدينة وصار منسوخا بها ثم نسخ الجلد في حق المحصن والكافر ليس بمحصن لما روينا وأما التزوج بنكاح صحيح فلأن الإحصان ينطلق عليه قال الله تعالى { والمحصنات من النساء } أي المنكوحات وقال تعالى { فإذا أحصن } أي تزوجن ولأنه يمكنه من الوطء الحلال وأما الدخول فلقوله عليه الصلاة والسلام { الثيب بالثيب } الحديث والثيابة لا تكون بغير دخول ولأنه بإصابة الحلال تنكسر شهوته ويشبع فيستغني به عن الزنا والمعتبر إيلاج الحشفة بحيث يجب عليه الغسل ولا يشترط الإنزال وأما إحصانهما حالة الدخول فلأن هذه النعمة به تتكامل إذ الطبع ينفر عن صحبة المجنونة وقلما يرغب في الصغيرة لقلة رغبتها فيه وفي المملوكة حذرا عن رق الولد ولا ائتلاف مع الاختلاف في الدين وفي الكافرة خلاف أبي يوسف وعنه أنه