@ 171 @ كالرأس وعن أبي يوسف مثله وقال الشافعي رحمه الله يخص الظهر بالضرب لقوله عليه الصلاة والسلام { شهودك أو حد في ظهرك } قلنا ليس فيه نفي ضرب غيره من الأعضاء قال رحمه الله ( ويضرب الرجل قائما في الحدود غير ممدود ) لقول علي رضي الله عنه يضرب الرجال في الحدود قياما والنساء قعودا ولأن مبنى الحدود على التشهير لقوله تعالى { وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين } والقيام أبلغ فيه والممدود هو الملقى في الأرض كما يفعل اليوم وقيل أن يمد فيرفع يده فوق رأسه وقيل أن يمد السوط على جسده عند الضرب فيجر عليه وكل ذلك لا يفعل لأنه زيادة على المستحق قال رحمه الله ( ولا ينزع ثيابها إلا الفرو والحشو ) أي المرأة لا ينزع عنها ثيابها إلا الفرو والحشو لأن في تجريدها كشف العورة والفرو والحشو يمنعان وصول الألم إلى الجسد والستر حاصل بدونهما فلا حاجة إليهما فينزعان ليصل الألم إلى البدن قال رحمه الله ( وتضرب جالسة ) لما روينا من قول علي رضي الله عنه ولأنها عورة فلو ضربت قائمة فلا يؤمن كشف عورتها قال رحمه الله ( ويحفر لها في الرجم لا له ) أي يحفر للمرأة لا للرجل لقول أبي سعيد فوالله ما حفرنا لماعز ولا أوثقناه الحديث وقال عبد الله بن بريدة عن أبيه حفر للغامدية إلى صدرها رواهما مسلم وأحمد وأبو داود ولأنها ربما تضطرب إذا أصابتها الحجارة فتبدو أعضاؤها وهي كلها عورة فكان الحفر أستر لها بخلاف الرجل ولا بأس بترك الحفر لها لأنه عليه الصلاة والسلام لم يأمر بذلك والربط والإمساك غير مشروع في المرجوم قال رحمه الله ( ويضرب الرجل قائما في الحدود غير ممدود ) لقول علي رضي الله عنه يضرب الرجال في الحدود قياما والنساء قعودا ولأن مبنى الحدود على التشهير لقوله تعالى { وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين } والقيام أبلغ فيه والممدود هو الملقى في الأرض كما يفعل اليوم وقيل أن يمد فيرفع يده فوق رأسه وقيل أن يمد السوط على جسده عند الضرب فيجر عليه وكل ذلك لا يفعل لأنه زيادة على المستحق قال رحمه الله ( ولا ينزع ثيابها إلا الفرو والحشو ) أي المرأة لا ينزع عنها ثيابها إلا الفرو والحشو لأن في تجريدها كشف العورة والفرو والحشو يمنعان وصول الألم إلى الجسد والستر حاصل بدونهما فلا حاجة إليهما فينزعان ليصل الألم إلى البدن قال رحمه الله ( وتضرب جالسة ) لما روينا من قول علي رضي الله عنه ولأنها عورة فلو ضربت قائمة فلا يؤمن كشف عورتها قال رحمه الله ( ويحفر لها في الرجم لا له ) أي يحفر للمرأة لا للرجل لقول أبي سعيد فوالله ما حفرنا لماعز ولا أوثقناه الحديث وقال عبد الله بن بريدة عن أبيه حفر للغامدية إلى صدرها رواهما مسلم وأحمد وأبو داود ولأنها ربما تضطرب إذا أصابتها الحجارة فتبدو أعضاؤها وهي كلها عورة فكان الحفر أستر لها بخلاف الرجل ولا بأس بترك الحفر لها لأنه عليه الصلاة والسلام لم يأمر بذلك والربط والإمساك غير مشروع في المرجوم قال رحمه الله ( ولا يحد عبده إلا بإذن إمامه ) أي المولى لا يحده إلا إذا فوض الإمام إليه وقال الشافعي رضي الله عنه له أن يقيم عليه الحد الذي هو خالص حق الله تعالى إذا عاين السبب أو أقر عنده إذا كان المولى ممن يملك الحد بتولية الإمام بأن كان بالغا عاقلا حرا وإن ثبت بالبينة فله فيه قولان وفي حد القذف والقصاص له وجهان وإن كان المولى مكاتبا أو ذميا أو امرأة فليس له أن يقيم الحد على مملوكه له قوله عليه الصلاة والسلام { إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر } متفق عليه ولأن له ولاية مطلقة فيملك إقامة ما وجب عليه كالإمام بل أولى لأن ولايته عليه فوق ولاية الإمام حتى ملك فيه من التصرفات ما لا يملكه الإمام ألا ترى أن المولى هو الذي يزوج دون الولي بالقرابة لأن ولاية الملك فوقها وولاية القرابة فوق ولاية السلطنة لأن السلطان لا يزوج إلا بعد فقد القريب فلما جعلت ولاية الملك فوق ولاية القرابة دل أنها فوق ولاية السلطنة ضرورة ولهذا يملك تعزيره كما يملكه الإمام والحد كالتعزير لأن كلا منهما عقوبة شرعت للزجر ولنا ما روي عن العبادلة الثلاثة موقوفا ومرفوعا { أربعة إلى الولاة الحدود والصدقات والجمعات والفيء } وعن علي مثله ولأن الحد حق الله تعالى إذ المقصود من شرعه إخلاء العالم عن الفساد ولهذا لا يسقط بإسقاط العباد فتكون الولاية مستفادة بالنيابة من الله تعالى والإمام هو المتعين لها في استيفاء حقوق الله تعالى فأما المولى فولايته بالملك لا يصلح أن يكون نائبا لله تعالى ألا ترى أن المرأة لا تصلح لذلك وإن كانت مالكة وكذا الذمي والمكاتب بخلاف التعزير لأنه حق العبد وهو المالك والمقصود منه