وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 181 @ وإلا يجلد لما روي عن علي رضي الله عنه ولأنه في معنى الزنا لأن فيه قضاء الشهوة بسفح الماء في محل مشتهى على سبيل الكمال على وجه تمحض حراما كالزنا في القبل بل فوقه لأنه في الزنا يتوهم منه حدوث ولد يعبد ربه ولا يتوهم في عمل قوم لوط فكان فوقه في تضييع الماء فكان أدعى إلى الزاجر ولا خفاء في كونه مشتهى لأن المحل إنما يشتهى باللين والحرارة والدبر في هذا المعنى كالقبل ولهذا يرغب فيه العقلاء كما يرغبون في القبل ويكثر وقوعه كالزنا بل أكثر وأشد حرمة منه لأنه في الزنا يمكن إزالة الحرمة بالتزوج والشراء ولا يمكن في عمل قوم لوط فكان أدعى إلى الزاجر من هذا الوجه أيضا وقال الشافعي رحمه الله في رواية عنه إنهما يقتلان فقط سواء كانا محصنين أو لم يكونا لما روي عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به رواه أحمد وأبو داود وغيرهما وعن سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس في البكر يوجد على اللواطة يرجم رواه أبو داود ولنا أنه ليس بزنا لاختلاف الصحابة رضي الله عنهم في موجبه مع علمهم بحكم الزنا فمن مذهب أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن يحرقا بالنار ومذهب ابن عباس أن يعلى بهما أعلى مكان من القرية ثم يلقيا منكوسين لقوله تعالى { فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل } ومذهب ابن الزبير أن يحبسا في أنتن المواضع حتى يموتا نتنا وكان علي يقول حكمه حكم الزنا من الجلد والرجم وعن بعضهم يهدم عليهما جدار كل ذلك بالاجتهاد والحدود لا تثبت به ولا بخبر الواحد وكذا عند أهل اللغة لا يسمى هذا زنا وإنما يسمونه لواطة قال الشاعر من كف ذات حر في زي ذي ذكر لها محبان لوطي وزناء وإفراد كل واحد منهما بالاسم يدل على تغايرهما ولا يمكن إلحاقه بالزنا بطريق الدلالة لأن شرط الدلالة أن يكون مثلا له واللواطة ليست بمثل للزنا لأن في اللواطة قصورا دون الزنا ألا ترى أن الداعي في الزنا من الجانبين ويؤدي إلى اشتباه النسب وإفساد الفراش وإهلاك البشر باعتبار أنه يفضي إلى ولد ليس له أب يقوم بتربيته وتثقيفه فيكون هالكا وليس شيء من هذه الأشياء بموجود في اللواطة وهي أندر وقوعا لكون الداعي فيها من جانب واحد ولم يشابهه إلا في الحرمة وذلك لا يجوز الإلحاق به ألا ترى أن البول مثل الخمر في الحرمة ولا يلحق بها في حق وجوب الحد على شاربه لقصور فيه فكذا هنا لأجل قصوره امتنع الإلحاق به وسفح الماء ليس بمحظور ألا ترى أنه يجوز العزل في المملوكة وكذا في المنكوحة برضاها وما رواه الشافعي لا يصح لأنه لو صح لظهرت المحاجة في الصحابة وارتفع الخلاف بينهم ولئن صح فهو محمول على السياسة وهو جائز عندنا حتى لو رأى الإمام في قتل من اعتاده مصلحة جاز له قتله أو يحمل ذلك على المستحل ثم إذا لم يجب الحد عنده يوجع ضربا وزاد في الجامع الصغير فقال ويودع في السجن هذا إذا فعل في الأجانب وأما إذا فعل في عبده أو أمته أو منكوحته لا يجب الحد بالإجماع وإنما يعزر لارتكابه المحظور قال رحمه الله ( وبهيمة ) أي لا يجب الحد بوطء بهيمة وقال الشافعي رحمه الله يجب لأنه وجد سفح الماء في محل مشتهى فيستدعي زاجرا قلنا إن وطء البهيمة لا يميل إليه الطبع فلا يستدعي زاجرا لوجود الانزجار بدون الحد والحامل عليه نهاية السفه وغلبة الشبق كما يكون بالكف ولهذا لا يجب ستر ذلك الموضع ولو كان مشتهى لوجب ستره كما في القبل والدبر إلا أنه يعزر لأنه جناية ليس فيها حد مقدر فيعزر وما روي عن عمر أنه أتي برجل وقع في بهيمة فعزر الرجل وأمر بالبهيمة فأحرقت كان لقطع التحدث به لأنه ما دامت باقية يتحدث الناس به فيلحقه العار