وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 180 @ عالما يوجع بالضرب تعزيرا له وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي رحمهم الله إن كان عالما يحد في كل امرأة محرمة عليه على التأبيد أو ذات زوج لأن حرمتهن ثبتت بدليل قطعي وإضافة العقد إليهن كإضافته إلى الذكور لكونه صادف غير المحل فيلغو لأن محل التصرف ما يكون محلا لحكمه وهو الحل هنا وهي من المحرمات فيكون وطؤها زنا حقيقة لعدم الملك فيها والحق وإليه الإشارة بقوله تعالى { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء } إلى قوله { إنه كان فاحشة } والفاحشة هي الزنا لقوله تعالى { ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة } الآية . ومجرد إضافة العقد إلى غير المحل لا عبرة به ألا ترى أن البيع الوارد على الميتة والدم غير معتبر شرعا حتى لا يفيد شيئا من أحكام البيع غير أنه إذا لم يكن عالما يعذر بالاشتباه ولأبي حنيفة رحمه الله أن الأنثى من أولاد آدم محل لهذا العقد لأن محل العقد ما يكون قابلا لمقصوده الأصلي وكل أنثى من أولاد آدم قابل لحكم النكاح وهو التوالد والتناسل وإذا كانت قابلة لمقصوده كانت قابلة لحكمه إذ الحكم يثبت ذريعة إلى المقصود فكان ينبغي أن ينعقد في جميع الأحكام إلا أنه تقاعد عن إفادة الحل حقيقة لمكان الحرمة الثابتة فيهن بالنص فيورث شبهة إذ الشبهة ما يشبه الحقيقة لا الحقيقة بنفسها ألا ترى أن الخمر ليست بمال عندنا ولا هي محل للعقد ومع هذا لو اشترى بها شيئا اعتبرت مالا في حق انعقاد العقد حتى يملك ما يقابلها لكونها مالا عند أهل الذمة والأنثى من أولاد آدم محل للعقد في حق غيره من المسلمين فكانت أولى بإيراث الشبهة وكونها محرمة على التأبيد لا ينافي الشبهة ألا ترى أنه لو وطئ أمته وهي أخته من الرضاع عالما بالحرمة لا يجب عليه الحد والنكاح في إفادة ملك المتعة أقوى من ملك اليمين لأنه شرع له بخلاف ملك اليمين فكان أولى في إفادة الشبهة لأن الشبهة تشبه الحقيقة فما كان أقوى في إثبات الحقيقة كان أقوى في إثبات الشبهة واستدلالهم بالفاحشة على أنه زنا غير صحيح لأن الفاحشة اسم للمحرم قال الله تعالى { ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن } وقال تعالى { الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم } فلا يكون اسم الفاحشة مختصا بالزنا ولو كان مختصا به فليس فيه دلالة على ما قالوا لأن النكاح حقيقة للوطء فيحمل عليه النكاح المذكور في الآية لا على العقد لأن العقد ليس بزنا اتفاقا ولا على الوطء بعد العقد لأن اللفظ لا يدل عليه إذ النكاح لم يذكر إلا مرة فيتناول أحدهما على البدل دون الجمع بينهما لاستحالة الجمع بين الحقيقة والمجاز والدليل على أنه ليس بزنا أن أهل الذمة يقرون عليه وكان مشروعا في دين من قبلنا والذمي لا يقر على الزنا ولم يشرع الزنا في دين من الأديان قط فإذا لم يجب الحد عنده لما ذكرنا يبالغ في تعزيره إن كان عالما بذلك لأنه ارتكب محظورا فيه فساد العالم ومن الشبهة في العقد وطء المتزوجة بغير شهود أو بغير إذن المولى أو وطء أمة تزوجها على حرة أو تزوج خمسا في عقدة فوطئهن أو وطئ مجوسية أو مشركة تزوجها أو جمع بين أختين في عقدة فوطئهما أو الأخيرة لو كان متعاقبا في جميع ذلك لا يجب الحد عنده كيفما كان . قال رحمه الله ( وبأجنبية في غير القبل وبلواطة ) أي لا يجب الحد بوطء امرأة أجنبية في غير قبلها ولا باللواطة وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي هو كالزنا فيحد حد الزنا فيرجم إن كان محصنا