@ 179 @ قال رحمه الله ( لا بأجنبية زفت وقيل هي زوجتك ) أي لا يجب الحد بوطء أجنبية زفت إليه وقيل له هي زوجتك فيما إذا تزوج امرأة ولم يدخل بها بعد لأنه اعتمد دليلا شرعيا في موضع الاشتباه وهو الإخبار فيطلق له العمل إذ المرء لا يميز بين زوجته وغيرها في أول الوهلة ولا دليل يقف عليه سوى هذا ولهذا قلنا يثبت نسبه وإن كانت شبهة اشتباه لعدم الملك وشبهته لأن الشارع جعل الإخبار بالملك كالمتحقق دفعا لضرر الغرور عنه في الأمة التي اشتراها ثم استحقت بعدما وطئها واستولدها ولا يحد قاذفه لأنه وطء حرام في غير الملك فيسقط به إحصانه وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يسقط إحصانه لأن هذا الوطء حلال له ظاهرا والحكم يبنى على الظاهر قلنا ليس له فيها ملك ولا شبهته فكان زنا حقيقة فيبطل به إحصانه واستناده إلى دليل شرعي لا يمنع من ذلك كمن وطئ جارية ابنه فإنه يسقط إحصانه بذلك علقت أو لم تعلق ادعاه أو لم يدع قال رحمه الله ( وعليه مهر ) لأن عليا رضي الله عنه قضى بذلك ولأن الوطء في دار الإسلام لا يخلو عن الحد أو المهر وقد سقط الحد عنه فتعين المهر وهو مهر المثل ولهذا قلنا في كل موضع سقط فيه الحد مما ذكرنا يجب المهر لما ذكرنا إلا في وطء جارية الابن وعلقت منه وادعى نسبه لما ذكرنا في النكاح أو في وطء البائع المبيعة قبل التسليم ذكرها في الزيادات وينبغي أن لا يجب بوطء جارية السيد لأن المولى لا يجب له دين على عبده ولو قيل وجب ثم سقط فمستقيم على ما اختلفوا في تزويج المولى عبده بجاريته ويكون المهر للموطوءة بذلك قضى علي رضي الله عنه وكان عمر رضي الله عنه يجعله في بيت المال كأنه جعله حق الشرع لما أن الحد حق له وهذا كالعوض عنه والمختار قول علي رضي الله عنه لأن الوطء كالجناية عليها وأرش الجنايات للمجني عليه ولو كان عوضا عن الحد لوجب على المرأة لأن الحد ساقط عنها قال رحمه الله ( وبمحرم نكحها ) أي لا يجب الحد بوطء محرم تزوجها وهذا هو الشبهة في العقد سواء كان عالما بالحرمة أو لم يكن عالما بها عند أبي حنيفة رحمه الله ولكن إن كان