وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 178 @ فسقوطه عن التبع لا يوجب السقوط عن الأصل كالبالغ إذا زنى بصبية والظاهر الأول لأن سقوط الحد عن الجارية باعتبار الشبهة فيتعدى إليه لأن الفعل واحد بخلاف الصبية لأن عدم الوجوب عليها باعتبار عدم الأهلية فلا يمكن تعديته إليه فاقتصر عليها قال رحمه الله ( والنسب يثبت في الأولى فقط ) أي يثبت النسب إن ادعاه في الشبهة الأولى وهي الشبهة في المحل ولا يثبت في النوع الثاني وهو الشبهة في الفعل وإن ادعاه لأن النسب يعتمد قيام الملك أو الحق في المحل لأنه لا يثبت بدون الفراش والفراش أو شبهته توجد بأحدهما وفي النوع الأول وجد أحدهما فلم يتمحض زنا ولم يتحقق في الثاني فتمحض زنا وإنما سقط الحد لمعنى راجع إليه وهو اشتباه الأمر عليه والمحل خال عن الملك وعن الحق ولهذا يجب عليه الحد إذا لم يدع الاشتباه بخلاف النوع الأول على ما بينا قال رحمه الله ( وحد بوطء أمة أخيه وعمه وإن ظن حله وامرأة وجدت في فراشه ) يعني وإن ظن أنها تحل له لأنه لا بسوطة في مال هؤلاء عادة فلم يستند ظنه إلى دليل فلم يعتبر وكذا في سائر المحارم سوى الولاد بخلاف السرقة منهم حيث لا تقطع بها يده لأن حد السرقة يجب بهتك الحرز ولم يوجد الحرز في حقه لأن المحارم بعضهم يدخل على بعض بغير استئذان ولا حشمة لوجود الإذن بالدخول عادة فيدرأ به الحد وأما هنا يجب الحد بالزنا وقد وجد ويدرأ بالحل أو بشبهته ولم يوجد ويتبين لك هذا المعنى في الضيف فإنه إذا سرق من المضيف لا تقطع يده وإن زنى بجاريته أو في بيته بل في بيت نفسه يحد لما قلنا وهو المراد بقوله : وامرأة وجدت في فراشه أي يحد بوطء امرأة أجنبية وجدت في فراشه وإن قال ظننت أنها امرأتي لأنه بعد طول الصحبة لا تشتبه عليه امرأته وقد ينام في فراشها غيرها من المحارم والمعارف والجيران فلم يستند الظن إلى دليل فلا يعتبر وكذا إذا كان أعمى لأن امرأته لا تخفى عليه بعد طول الصحبة يعرفها بالجس والنفس والرائحة والصوت فلا يعذر بترك التفحص عنها إلا إذا دعاها فأجابته أجنبية فقالت أنا امرأتك فوطئها فإنه لا حد عليه لأن ظنه استند إلى دليل شرعي وهو الإخبار وكذا لو قالت أنا فلانة باسم امرأته فواقعها لا يحد لما قلنا ولو جاءت بولد يثبت نسبه منه لما نذكر من قريب في المزفوفة وإن أجابته ولم تقل أنا امرأتك ولا أنا فلانة يحد لعدم ما يوجب السقوط ولو أكرهها يجب عليه الحد دونها ولا يجب عليه المهر عندنا خلافا للشافعي وهو نظير الاختلاف في ضمان المسروق مع القطع