@ 177 @ فصارت كالمشتراة بشرط الخيار للبائع قال رحمه الله ( ولشبهة الفعل إن ظن حله كمعتدة الثلاث وأمة أبويه وزوجته وسيده ) أي يسقط الحد لأجل الشبهة في الفعل إن ظن أن وطأها حلال له ويسمى هذا النوع من الشبهة شبهة في الفعل لأن الملك والحق غير ثابت في هؤلاء اللاتي ذكرهن لأن حرمة المطلقة ثلاثا مقطوع بها فلم يبق له فيها ملك ولا حق غير أنه بقي فيها بعض الأحكام كالنفقة والسكنى والمنع من الخروج وثبوت النسب وحرمة أختها وأربع سواها وعدم قبول شهادة كل واحد منهما لصاحبه فحصل الاشتباه لذلك فأورث شبهة إن ظن حله لأنه في موضع الاشتباه فيعذر ولا فرق في ذلك بين أن يوقع الثلاث جملة أو متفرقا ولا اعتبار بخلاف من أنكر وقوع الجملة لكونه مخالفا للقطعي وكذا الأملاك متباينة بينه وبين أبويه وكذا بينه وبين زوجته فلا ملك له ولا حق في مالهم وكذا العبد في مال مولاه غير أن البسوطة تجري بينهم في الانتفاع بالأموال والرضا بذلك عادة وهي تجوز الانتفاع بماله شرعا فإذا ظن الوطء من هذا القبيل حلالا يعذر لأن وطء الجواري من قبيل الاستخدام فيشتبه عليه الحال والاشتباه في محله معذور فيه ولهذه المسائل أيضا أخوات منها المطلقة على مال لأن حرمتها ثابتة بالإجماع فصارت كالمطلقة ثلاثا ومنها أم الولد إذا أعتقها مولاها لثبوت حرمتها بالإجماع وتثبت الشبهة عند الاشتباه لبقاء أثر الفراش وهي العدة ومنها الجارية المرهونة في حق المرتهن في رواية كتاب الحدود وهو المختار لأن الاستيفاء من عينها لا يتصور وإنما يتصور من معناها فلم يكن الوطء حاصلا في محل الاستيفاء وهذا لأن الرهن لا يفيد ملك العين حقيقة ولهذا لو مات العبد المرهون يكون كفنه على الراهن على ما عرف في موضعه والوطء يصادف العين ولئن أفاد ملك العين لا يتصور أن يفيد ملك المتعة بحال لأنه يصير مستوفيا لها بعد الهلاك وفي ذلك الوقت لا يتصور ملك المتعة فيها فصارت كالجارية المستأجرة للخدمة وكجارية الميت في حق الغريم بخلاف المشتراة بشرط الخيار للبائع لأن الملك فيها يثبت حقيقة في حال قيامها عند نفوذ البيع وذلك سبب لملك المتعة فإن قيل فعلى هذا وجب أن يجب الحد على المرتهن مطلقا اشتبه عليه أو لم يشتبه كما في الجارية المستأجرة للخدمة وكجارية الميت في حق الغريم قلنا الاستيفاء سبب لملك المال في الجملة وملك المال سبب لملك المتعة في الجملة فحصل الاشتباه بخلاف المستأجرة وجارية الميت لأن الإجارة لا تفيد المتعة بحال والغريم لا يملك عين التركة وإنما يستوفي حقه من الثمن ولو ملك العين أو تعلق حقه بها لما جاز بيعها إلا بإذنه كالرهن ثم كما يسقط الحد عنهما بدعوى الفحل يسقط عنهما بدعوى الجارية وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه لا يسقط عنه لأنها تبع