وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 187 @ يستمسك فعليه ثلث الدية ويجب المهر في ظاهر الرواية وإن لم يستمسك فعليه الدية كاملة ولا يجب المهر عندهما خلافا لمحمد لما نذكر وإن كانت صغيرة يجامع مثلها فهي كالكبيرة فيما ذكرنا إلا في حق سقوط الأرش برضاها وإن كانت صغيرة لا يجامع مثلها فإن كان يستمسك بولها لزمه ثلث الدية والمهر كاملا ولا حد عليه لتمكن القصور في معنى الزنا وهو الإيلاج في قبل مشتهاة ولهذا لا يثبت به حرمة المصاهرة والوطء الحرام في دار الإسلام يوجب المهر إذا انتفى الحد فيجب ثلث الدية لكونه جائفة على ما بينا وإن كان لا يستمسك ضمن الدية ولا يضمن المهر عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله يضمن المهر أيضا لما ذكرنا ولهما أن الدية ضمان كل العضو والمهر ضمان جزء منه وضمان الجزء يدخل في ضمان الكل إذا كانا في عضو واحد كما إذا قطع إصبع إنسان ثم قطع كفه قبل البرء يدخل أرش الإصبع في أرش الكف ويسقط إحصانه بهذا الوطء لوجود صورة الزنا وهو الوطء الحرام وفي المحيط لو كسر فخذ امرأة في الزنا أو جرحها ضمن الدية في ماله وحد لأنه شبه العمد وفي شبه العمد تجب الدية في ماله يعني به فيما دون النفس قال رحمه الله ( والخليفة يؤخذ بالقصاص وبالأموال لا بالحد ) يعني مثل حد الزنا وشرب الخمر والقذف لأن الحدود حق الله تعالى وهو المكلف بإقامتها لأنها من الأربعة المفوضة إلى الإمام على ما بينا ولا يقدر على إقامتها على نفسه لأن إقامتها بطريق الخزي والنكال لينزجر ولا يفعل ذلك أحد بنفسه ولا ينزجر بمعاقبة نفسه إذ لا يخاف من نفسه ولا يبالي بها فلا يفيد وفعل نائبه كفعله لأنه بأمره فإذا لم يفد لا يشرع لأن الأسباب إنما تشرع لأحكامها فإذا لم تفد أحكامها لا تكون مشروعة ولهذا لم تشرع في دار الحرب ثم بعد ذلك لا تنقلب موجبة لأنها انعقدت غير موجبة كمن زنى في دار الحرب ثم خرج إلينا بخلاف حقوق العباد كالقصاص والأموال لأن حق الاستيفاء لمن له الحق ولا يشترط فيه القضاء بل لو استوفاه صاحبه جاز وإنما يحتاج إلى الإمام ليمكنه من ذلك لأنه قادر عليه بالمنعة والإمام فيه كغيره حتى لو استوفاه صاحبه من غير حكم حاكم جاز له ذلك فكذا هنا يمكن استيفاؤه من الإمام إما بتمكنه هو بنفسه أو بالاستعانة بمنعة المسلمين عليه والله أعلم . ( باب الشهادة على الزنا والرجوع عنها ) قال رحمه الله ( شهدوا بحد متقادم سوى حد القذف لم يحد ) معناه إذا لم يمنعهم عن الشهادة على الفور بعدهم عن الإمام وحد التقادم شهر روي ذلك عن أبي يوسف ومحمد وأبو حنيفة رحمه الله لم يقدره بشيء وفوضه إلى رأي القاضي على ما هو دأبه في المقدرات المترددة بين القليل والكثير وأشار في الجامع الصغير إلى أنه مقدر بستة أشهر فإنه قال وإذا شهد عليه الشهود بسرقة أو بشرب خمر أو بزنا بعد حين لم يؤخذ به ويضمن السرقة وكذا أشار الطحاوي رحمه الله إليه والأول أصح وهو مروي عن أبي حنيفة رحمه الله لأن الشهر