وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 197 @ يقولون لي انكه شربت مدامة فقلت لهم لا بل أكلت السفرجلا ولهما قول ابن مسعود رضي الله عنه فيمن شرب الخمر تلتلوه ومزمزوه ثم استنكهوه فإن وجدتم رائحة الخمر فاجلدوه وعن عمر رضي الله عنه أنه أتي برجل قد شرب الخمر بعدما ذهبت رائحتها واعترف به فعزره ولم يحده ولا يقال هذا استدلال بنفي الحكم عند انتفاء الشرط وهو فاسد ولأنا نقول لا بل هو استدلال بعدم الإجماع لأن ثبوت هذا الحد كان بإجماع الصحابة وكان إجماعهم برأي عمر وابن مسعود وقد شرطا فيه الرائحة ولا إجماع عند عدم الرائحة ومطلق قوله عليه الصلاة والسلام { من شرب الخمر فاجلدوه } مخصوص بالمضطر والمكره فجاز تخصيصه أيضا بإجماعهم ولأن قيام الأثر من أقوى دلائله على القرب فيقدر به بخلاف غيره من الحدود لعدم الأثر فيها فيتعذر اعتباره والتمييز ممكن لمن يعرف وإنما يشتبه على الجهال وكونه مقرا لا ينافي التأكيد باشتراط الرائحة كما لا ينافي التأكيد في الزنا باشتراط التكرار ثم الرائحة يشترط وجودها عند التحمل حتى لو أخذوه وريحها يوجد فيه ثم انقطعت قبل أن ينتهوا به إلى الإمام لبعد مسافة يجب الحد ومنه احتراز بقوله بعد مضي ريحها لا لبعد مسافة ولو جاءوا به سكرانا يشترط فيه وجود الرائحة لما ذكرنا ذكره في النهاية وأشار في الهداية إلى أنه لا يشترط وأما إذا وجد منه رائحة الخمر أو تقيأها فلأنه يحتمل أنه شربها مكرها أو مضطرا والرائحة محتملة أيضا فلا يجب الحد بالشك وكذا إذا وجد سكرانا لا يحد لاحتمال ما ذكرنا ولاحتمال أنه سكر من المباح وأما إذا رجع عن الإقرار فلأنه خالص حق الله تعالى فيعمل الرجوع فيه كسائر الحدود وهذا ولأنه يحتمل أن يكون صادقا فصار شبهة والحدود تدرأ بها وأما إذا أقر وهو سكران فلأن الإقرار يحتمل الكذب وفي إقراره زيادة الاحتمال فأورث شبهة فلا يعتبر فيما يندرئ بالشبهات مثل الزنا والشرب ونحوهما إلا أنه يقبل إقراره في السرقة في حق المال ولأنه من حقوق العباد ولأن السكران لا يكاد يثبت على شيء فأقيم السكر مقام الرجوع فيما يحتمل الرجوع بخلاف الإقرار بحد القذف والقصاص وغيرهما من حقوق العباد لأنه لا يحتمل