@ 199 @ وعن محمد رحمه الله أنه لا يجرد إظهارا للتخفيف لعدم ثبوته بدليل مقطوع به بخلاف حد الزنا قلنا أظهرنا التخفيف من حيث العدد حيث أوجبنا عليه أقل الحدود عددا وأخف من حد الزنا وصفا فلا يخفف ثالثا بترك التجريد والله أعلم بالصواب ( باب حد القذف ) وهو في اللغة عبارة عن الرمي مطلقا ومنه القذافة والقذيفة للمقلاع والتقاذف الترامي وفي الشرع رمي مخصوص وهو الرمي بالزنا صريحا وهو القذف الموجب للحد وشرطه إحصان المقذوف وعجز القاذف عن إثباته بالبينة ولو قال لي بينة حاضرة في المصر أمهله القاضي إلى آخر المجلس وعن أبي يوسف أنه يؤخره إلى المجلس الثاني وجه الظاهر أن السبب قد تحقق وبالتأخير يتضرر المقذوف بالعار وفي المجلس لا يعد تأخيرا كتأخيره إلى أن يحضر الجلاد ولو شهدوا عليه بزنا متقادم سقط الحد عن القاذف استحسانا والقياس أن يحد لأن الزنا لم يثبت به , وجه الاستحسان أن الشهادة وجدت حقيقة وإنما ردت للتهمة فتعتبر للدرء عن الزاني لا للوجوب على القاذف كشهادة الفساق . قال رحمه الله ( هو كحد الشرب كمية وثبوتا ) أي حد القذف كحد الشرب عددا وهو ثمانون جلدة وكذا ثبوتا حتى يثبت كل واحد منهما بشهادة رجلين ولا تقبل فيهما شهادة النساء ولأن شهادتهن لا تقبل في الحدود على ما مر في حد الزنا . قال رحمه الله ( فلو قذف محصنا أو محصنة بزنا حد بطلبه مفرقا ) أي بطلب المقذوف مفرقا على أعضاء القاذف لقوله تعالى