وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 200 @ { والذين يرمون المحصنات } إلى قوله { فاجلدوهم ثمانين جلدة } والمراد الرمي بالزنا بإجماع العلماء وفي الآية إشارة إليه حيث شرط أربعة شهداء وهو من خصائص الزنا والنص وإن ورد في المحصنات لكن الحكم يثبت في المحصنين أيضا لأن المعنى وهو دفع العار يشملهما فكان متناولا لهم دلالة وعليه الإجماع وقد روي عن عائشة رضي الله عنها { لما أنزلت الآية قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فذكر ذلك وتلا الآية فلما نزل أمر برجلين وامرأة فضربوا حدهم } رواه أبو داود والترمذي وغيرهما وكانوا قاذفين لعائشة رضي الله عنها وإن لم يصرح القاذف بالزنا بأن قال جامعت فلانة حراما , أو فجرت بها ونحوه لا يجب عليه الحد لأن الجماع الحرام قد يكون بنكاح فاسد ولا يقال يجب الحد بقوله لغيره لست لأبيك وهو ليس بصريح في الزنا لاحتمال أن يكون من غيره بالوطء بالشبهة ولأنا نقول فيه نسبة أمه إلى الزنا بطريق الاقتضاء والمقتضى إذا ثبت يثبت ما هو من ضروراته فيجب الحد إذ الثابت اقتضاء كالثابت بالعبارة وشرط طلبه ولأن فيه حقه وينتفع به على الخصوص من حيث دفع العار عن نفس وإن كان الغالب فيه حق الله تعالى وإنما يفرق على بدنه لما ذكرنا في حد الشرب ولا بد من تصور الزنا من المقذوف حتى لو قذف رتقاء أو مجبوبا لا يجب عليه الحد ولأنهما لا يلحقهما العار بذلك لظهور كذبه بيقين وكذا قذف الأخرس لا يوجب الحد ولأن طلبه يكون بالإشارة ولعله لو كان ينطق لصدقه . قال رحمه الله ( ولا ينزع عنه غير الفرو والحشو ) لأنهما يمنعان وصول الألم فينزعان ولا ينزع غيرهما إظهارا للتخفيف لأن سببه غير متيقن به لاحتمال أن يكون القاذف صادقا فيه فلا يقام على الشدة لأنه ظهر التشديد عليه من وجه آخر وهو رد شهادته فيخفف عنه من هذا الوجه كي لا يلزم الإجحاف به بخلاف حد الزنا والشرب لأن سببهما متيقن به وليس فيهما شيء آخر غير الجلد فيشدد عليهما بالتجريد وبزيادة وصف الشدة في الضرب . قال رحمه الله ( وإحصانه بكونه مكلفا حرا مسلما عفيفا عن زنا ) وأراد بالمكلف أن يكون بالغا عاقلا لأن الصبي والمجنون لا يتصور منهما الزنا إذ الزنا فعل محرم وذلك بالتكليف ولأنهما لعدم عقلهما أو لقصوره لا يقفان على عواقب الأمور فلا يلحقهما الشين به والعقل زاجر عن ارتكاب ما له عاقبة ذميمة وكماله بالبلوغ فلا بد منه ولفظ الإحصان ينتظم الحرية قال الله تعالى { فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب } أي الحرائر وقال تعالى { ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات } أي الحرائر , والكافر ليس بمحصن لقوله عليه الصلاة والسلام { من أشرك بالله فليس بمحصن } وينتظم العفة أيضا قال الله تعالى { والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب } أي العفائف وقيل الحرائر ولأن المقذوف إذا لم يكن عفيفا يكون القاذف صادقا فيه والصدق لا يوجب الحد فعند اجتماع جميع ما ذكرنا يجب الحد فيكون الكل وهي خمس شرائط داخلا تحت قوله تعالى { والذين يرمون المحصنات } فإذا فقد واحد منها لا يكون محصنا . قال رحمه الله ( فلو قال لغيره لست لأبيك أو لست بابن فلان