وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 201 @ في غضب حد ) يعني إذا كانت أمه محصنة لأنه قذف لأمه حقيقة لأنه إذا كان من غير أبيه المنسوب إليه كان من الزنا ضرورة إذ لا نكاح لغير أبيه ولا يعتبر احتمال كونه من غيره بالنكاح أو بالوطء بالشبهة لأن ذلك احتمال بعيد فلا يصار إليه ولو اعتبر مثله لما وجب الحد أبدا وفيه أثر ابن مسعود رضي الله عنه قال لا حد إلا في قذف محصنة أو نفي رجل من أبيه وشرط أن يكون في غضب لأنه في غير حالة الغضب قد يراد به المعاتبة أي أنت لا تشبه أباك في المروءة والسخاء فلا يحد مع الاحتمال وفي حالة الغضب يراد به الحقيقة فيحد وعلى هذا لو قال إنك ابن فلان لغير أبيه يحد إذا كان في حالة المشاتمة لأن غرضه نفي نسبه ونسبة أمه إلى الزنا وإن كان في حالة الرضا لا يحد لأن غرضه أن أخلاقه تشبه أخلاق ذلك الشخص فكأنه ابنه فلا يكون قاذفا والقياس أن لا يكون قذفا في الأحوال كلها لما ذكرنا من الاحتمال ولكن أوجبناه استحسانا في حالة الغضب لما ذكرنا من الأثر بخلاف ما إذا نفى الولادة عن أبويه بأن قال لست بابن فلان ولا فلانة حيث لا يجب عليه الحد في الأحوال كلها لأنه ليس فيه قذف أمه لا لفظا ولا اقتضاء لأن نفي الولادة نفي للوطء وفيه نفي الزنا لا إثباته . قال رحمه الله ( وفي غيره لا كنفيه عن جده وقوله لعربي يا نبطي ويا ابن ماء السماء ونسبته إلى عمه وخاله ورابه ) أي في غير الغضب لا يجب الحد كما لا يجب بنفيه عن جده إلى آخر ما ذكر والمراد برابه من رباه وهو زوج أمه فهذه الجملة كلها لا تكون قذفا لما نبين كل واحد منها على الانفراد أما إذا قال في غير حالة الغضب لست لأبيك ونحوه فلما ذكرنا وأما إذا نفاه عن جده فلأنه صادق في كلامه فإنه ابن أبيه لا ابن جده وأما إذا قال لعربي يا نبطي فلأنه يراد به التشبيه في الأخلاق وعدم الفصاحة فلا يكون قذفا ألا ترى أنه يقال للمصري أنت رستاقي وأنت قروي ويراد به ما ذكرنا لا القذف وقال ابن أبي ليلى هو قذف فيحد به لأنه نسبه إلى غير أبيه والحجة عليه ما بيناه وروي عن ابن عباس أنه سئل عن رجل قال لرجل من قريش يا نبطي فقال لا حد عليه وعلى هذا الخلاف , لو نسبه إلى قبيلة أخرى غير قبيلته التي ينسب إليها هو أو نفاه عن قبيلته وأما إذا قال لرجل يا ابن ماء السماء فلأنه يراد به التشبيه في الجود والسماحة والصفاء وكان عامر بن حارثة يلقب بماء السماء لكرمه وقالوا بأنه كان يقيم ماله في القحط مقام القطر وسميت أم المنذر بن امرئ القيس بماء السماء لحسنها وجمالها وقيل لأولادها بنو ماء السماء وهم ملوك العراق وأما إذا نسبه إلى عمه أو خاله أو مربيه فلأنه ينسب إليهم عادة مجازا وكذا إذا نسبه إلى جده لا يجب عليه الحد لهذا المعنى قال الله تعالى حكاية عن إسرائيل وبنيه عليهم الصلاة والسلام حين حضرته الوفاة { قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق } وإبراهيم كان جده وإسحاق أباه وإسماعيل عمه وقال تعالى { ورفع أبويه على العرش } يعني أباه وخالته وقال عليه الصلاة والسلام { الخال أب } وقال تعالى حكاية عن نوح عليه السلام { إن ابني من أهلي } قيل إنه كان ابن امرأته ونسبته إلى المربي في الكتاب دون زوج الأم تشير إلى أن العبرة فيه للتربية لا غير حتى لو نسبه إلى من رباه وهو ليس بزوج لأمه