وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 203 @ بموته والحجة عليه ما ذكرنا واعتباره بموته باطل لأن بالموت بطلت أهليته ولم ترج خصومته بخلاف ما إذا كان حيا ولا يثبت هذا الحق إلا للوارث عند الشافعي رحمه الله حتى لا يكون لابنه الكافر والعبد وأولاد بنته المطالبة به وهذا مبني على أن الغالب فيه حق العبد عنده فيورث وعندنا حق الله تعالى وثبوت الخصومة للعبد باعتبار ما يلحقه من الشين كحد السرقة فإنه حق الله تعالى ولصاحب المال الخصومة باعتبار المال . قال رحمه الله ( ولا يطلب ولد وعبد أباه وسيده بقذف أمه ) لأنهما لا يعاقبان بسببهما حتى سقط القصاص بقتلهما لقوله عليه الصلاة والسلام { لا يقاد الوالد بولده ولا السيد بعبده } فالحد أولى لعدم التيقن بسببه وكونه حقا لله تعالى فيحتمل أنه صادق بالنسبة إلى الزنا ولأن ما يجب للعبد يكون حقا للمولى فلو وجب لوجب له على نفسه وهو محال ولو كان لها ابن من غيره أو أب ونحوه وليس بمملوك فله أن يطالبه بالحد لوجود السبب وعدم المانع لأن سقوط حق بعضهم لا يوجب سقوط حق الباقين بخلاف القصاص والفرق بينهما أن القصاص حق العبيد يستحقونه بالميراث ولهذا يثبت لجميع الورثة بقدر إرثهم فإذا سقط حق بعضهم وهو لا يقبل التجزيء سقط حق الباقين ضرورة وأما حد القذف فحق الله تعالى وإنما للعبد حق الخصومة إذا لحقه به شين فيثبت لكل واحد منهم على الكمال فبسقوط حق بعضهم في الخصومة لا يسقط حق الباقين ولهذا كان للأبعد منهم حق مع وجود الأقرب . قال رحمه الله ( ويبطل بموت المقذوف لا بالرجوع والعفو ) يعني حد القذف يبطل بموت المقذوف ولا يبطل بالرجوع عن الإقرار ولا بالعفو وكذا بموته في أثناء الحد يبطل لأن فيه حق الله تعالى وحق العبد فبالنظر إلى حق الله تعالى يبطل بالموت ولا يبطل بالعفو وبالنظر إلى حق العبد لا يبطل بالرجوع بخلاف غيره من الحدود وإنما قلنا بأن فيه الحقين لأنه من حيث إنه شرع لصيانة عرض العبد ولدفع العار عن المقذوف وهو الذي ينتفع به على الخصوص صار حقا للعبد ومن حيث إنه شرع زاجرا و إخلاء للعالم عن الفساد صار حقا لله تعالى ولهذا سمي حدا فلما تعارضت فيه الأدلة تعارضت فيه الأحكام أيضا فمن حيث إنه حق الله تعالى لا يباح القذف بإباحته ويستوفيه الإمام دون المقذوف ولا ينقلب مالا عند سقوطه ويتنصف بالرق ولا يحلف القاذف ولا يؤخذ منه كفيل إلى أن يثبت ولا يورث ولا يصح فيه العفو ولا يجوز الاعتياض عنه ويجري فيه التداخل , ويشترط فيه إحصانه ومن حيث إنه حق العبد تشترط فيه الدعوى ولا يبطل بالتقادم , ويجب على المستأمن , ويقيمه القاضي بعلمه , ويقدم استيفاؤه على سائر الحدود ولا يبطل بالرجم , ولا يصح الرجوع فيه عن الإقرار فإذا تعارض فيه الحقان كان المغلب فيه حق الله عندنا وعند الشافعي