@ 217 @ التمثال لأنه ما أعد للعبادة بل للتمول فلا يثبت فيها تأويل الكسر وعن أبي يوسف رحمه الله إذا كان الصليب في مصلاهم لا يقطع وإن كان في حرز يقطع لعدم الحرز في الأول ووجوده في الثاني . قال رحمه الله ( وصبي حر ولو معه حلي ) لأن الحر ليس بمال وما عليه تبع له فلا يعتبر ولأنه يتأول إسكاته وقال أبو يوسف يقطع إذا كان عليه حلي يساوي النصاب وقد بينا الوجه من الجانبين في المصحف المحلى والأواني والخلاف في غير المميز وفي المميز لا يقطع إجماعا وإن كان عليه حلي لأنه خداع وليس بسرقة لما أن له يدا على نفسه وعلى ما في يده . قال رحمه الله ( وعبد كبير ودفاتر ) بخلاف الصغير ودفتر الحساب لأن سرقة العبد الكبير غصب وخداع والصغير ليس له يد معتبرة على نفسه وهو مال فيتحقق فيه السرقة والمراد بالصغير غير المميز وإن كان مميزا فهو كالكبير لما بينا في الحر واستحسن أبو يوسف في غير المميز أيضا أنه لا يقطع لأنه آدمي وإن كان مالا من وجه وهما اعتبرا جهة المالية فيه لوجود حد المالية فيه ولو كانت قيمته أقل من النصاب وفي إذنه شيء مثله يقطع باعتبار الضم والدفاتر المقصود ما فيها وهو ليس بمال ولا يقصد في دفاتر الحساب ما فيها إذ لا نفع فيه لغير صاحبه فكان المقصود هو الكاغد وفي دفاتر الأدب روايتان في رواية ملحقة بالحساب لأنه غير محتاج إليه إذ ليس فيه أحكام وفي رواية ملحقة بالأحاديث والتفسير والفقه فلا يقطع فيها إذ الحاجة إليها لمعرفة التفسير والأحكام ثابتة لأن معرفتها تتوقف عليها ولأن نفعها متعد وهي معدة لوقت الحاجة ولا يقصد بها التمول فصارت كغيرها من الدفاتر . قال رحمه الله ( وكلب وفهد ) لأن جنسهما يوجد مباح الأصل غير مرغوب فيه لأن اختلاف العلماء في مالية الكلب يورث شبهة ولو كان على الكلب طوق ذهب أو فضة لا يقطع علم به أو لم يعلم لأنه تبع له كالصبي الحر إذا كان عليه حلي . قال رحمه الله ( ودف وطبل وبربط ومزمار ) لأن هذه الأشياء لا قيمة لها عندهما ولهذا لا يضمن متلفها ويجب كسرها عند أبي حنيفة رحمه الله وإن كان يجب الضمان على المتلف باعتبار صلاحيتها لغير اللهو لكن باعتبار مقصوده وهو اللهو أورث شبهة لأن الآخذ يتأول النهي عن المنكر فيكفي ذلك لدرء الحد هذا إذا كان للهو وإن كان الدف أو الطبل للغزاة اختلف المشايخ فيه قيل يقطع فيه لأنه مباح لإرهاب العدو به وقيل لا يقطع لأنه يصلح لغيره من اللهو فأورث شبهة . قال رحمه الله ( وبخيانة ونهب واختلاس ) لما روي عن جابر رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال { ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع } رواه أحمد وأبو داود وغيرهما وصححه الترمذي لأن الحرز والإخفاء شرط القطع وعدما في الأول ولم يوجد الثاني في الأخيرين فانتفى ركن السرقة وشرطها فلم يقطع وما روي أنه عليه الصلاة والسلام { قطع مخزومية كانت تستعير المتاع وتجحده } محمول على أنه منسوخ بما روينا أو على أنه سياسة لتكرر الفعل منها قال رحمه الله ( وبنبش ) أي لا قطع بسبب نبش وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما وقال الشافعي يقطع به وهو قول أبي يوسف لقوله عليه الصلاة والسلام { من نبش قطعناه } لأنه سرق مالا متقوما يبلغ نصابا من حرز مثله فوجب القطع به اعتبارا بسائر أنواع الحرز ولنا قوله عليه الصلاة والسلام { لا قطع على المختفي } وهو النباش بلغة أهل المدينة ولأنه تمكن الخلل في السرقة والملك والمالية والحرز والمقصود وكل واحد منها يمنع القطع أما الأول فلأن السرقة أخذ مال الغير على وجه يسارق عين حافظ قصد حفظه لكنه انقطع حفظه بعارض كنوم وغفلة والنباش