@ 220 @ السودان يقطع فيها لما ذكرنا وإنما يقطع في الأبواب إذا كانت في الحرز وكانت خفيفة لا يثقل حملها على الواحد لأنه لا يرغب في سرقة الثقيل من الأبواب وإن كانت مركبة على الباب لا يقطع فيها لأنها لا تكون محرزة به بل هي حرز لغيرها لأن الحرز ما يمنع وصول اليد إلى المال ويصير المال به محصنا وهي بهذه المثابة فلا تكون محرزة بالتركيب والله أعلم . ( فصل في الحرز ) قال رحمه الله ( ومن سرق من ذي رحم محرم منه لا برضاع ومن زوجته وزوجها وسيده وزوجته وزوج سيدته ومكاتبه وختنه وصهره ومن مغنم وحمام وبيت أذن في دخوله لم يقطع ) لوجود الشبهة في كل واحد منها أما الأول وهو ما إذا سرق من ذي رحم محرم منه فللبسوطة في دخول الحرز عادة ولهذا يدخل عليهم من غير استئذان وأباح الشرع النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة وجرت البسوطة في الانتفاع بمال الأصول والفروع وتجب نفقته فيه إذا كان فقيرا فكانت الشبهة فيه ظاهرة وهي كافية لدرء الحد بخلاف الصديق لأنه بالأخذ من ماله على وجه السرقة عاداه فلم يبق صديقا له وفي غير الولاد من الأقارب خلاف الشافعي لأنه يلحقها بالأجانب وقد بيناه في النفقة والعتاق ولو سرق من بيت ذي الرحم المحرم مال غيره لا يقطع لعدم الحرز وبالعكس يقطع لوجوده وينبغي أن لا يقطع في الولاد لما ذكرنا من الشبهة في ماله وقوله لا برضاع لا حاجة إلى إخراجه لأنه لم يدخل في ذي الرحم المحرم وإنما يقطع فيه لعدم ما ذكرنا فيه من الشبهة وعن أبي يوسف أنه لا يقطع إذا سرق من أمه من الرضاع لأنه يدخل عليها عادة من غير استئذان بخلاف أخته من الرضاع لعدم هذا المعنى قلنا كل ذلك لا يشتهر فلا يوجب البسوطة والمحرمية بدون القرابة لا تحترم كما إذا ثبتت بالزنا ولهذا يقطع إذا سرق من أخيه من الرضاع وأما إذا سرق أحد الزوجين من الأخ أو سرق العبد من سيده أو زوجة سيده أو زوج سيدته