وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 227 @ ولأبي حنيفة رحمه الله أنه أتلف وأخلف من جنسه ما هو خير منه كمن شهد على غيره ببيع ماله بمثل قيمته ثم رجع فإن قيل اليمين لم تحصل بقطع اليسرى بل كانت حاصلة بخلاف المستشهد به فكيف يقال أخلف قلنا اليمين كانت مستحقة الإتلاف فبقطع اليسرى سلمت فصارت كالحاصلة له به ولا يلزم على هذا لو قطع رجله اليمنى حيث لا تقطع يده اليمنى ومع هذا يجب على القاطع الضمان لأنا نقول لا رواية فيه فيمنع ولئن سلم فالمتلف ليس من جنس الباقي فلم يخلف ما يقوم مقامه وعلى هذه النكتة التي اعتبر فيها الاختلاف لو قطع اليسار غير الحداد لا يضمن في الصحيح إذا كان بعد حكم الحاكم بالقطع لما ذكرنا أنه أخلف ثم في العمد يجب ضمان المال المسروق على السارق عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه لم يقع حدا وسقوط الضمان عنه في ضمن وقوعه حدا وكذا عندهما بل أولى وفي الخطأ كذلك على الطريقة التي اعتبر فيها وهي أن القاطع لا يجب عليه الضمان لأنه أتلف وأخلف ولم يقع حدا وعلى الطريقة الأخرى وهي أن القاطع اجتهد وأخطأ في اجتهاده حيث زعم أن الكتاب مطلق عن قيد اليمين يكون قطع اليسار واقعا على الحد لأن المجتهد معذور في الخطأ فلا يجب الضمان إذ القطع والضمان لا يجتمعان والمراد بالخطأ هو الخطأ في الاجتهاد وأما الخطأ في معرفة اليمين من اليسار لا يجعل عفوا وقيل يجعل عفوا أيضا هذا إذا عين له الإمام أو الحاكم اليمنى بأن قال له اقطع يمين هذا . وأما إذا أطلق بأن قال له اقطع يده ولم يعين لا يضمن القاطع باتفاق لعدم المخالفة إذ اليد تنطلق عليهما وكذا لو أخرج السارق يساره فقال هذه يميني لأنه قطعه بأمره وهذا كله إذا كان بأمر الإمام وأما إذا قطعه أحد قبل أن يقضي ولم يأمر به فيجب القصاص في العمد والدية في الخطأ اتفاقا ويسقط القطع عن السارق لأن مقطوع اليد لا يجب عليه القطع حدا كي لا يؤدي إلى المثلة ويجب عليه ضمان ما سرق لعدم القطع حدا قال رحمه الله ( وطلب المسروق منه شرط القطع ) أي طلبه المال المسروق حتى لا يقطع وهو غائب لأن الخصومة شرط لظهورها ولا فرق بين الشهادة والإقرار في ذلك لاحتمال أن يقر له بالملك فيسقط القطع فلا بد من حضوره عند الأداء والقطع لتنتفي تلك الشبهة وكذا إذا غاب عند القطع لأن الإمضاء في الحدود من القضاة وفي البدائع إذا أقر أنه سرق من فلان الغائب قطع استحسانا ولا ينتظر حضور الغائب وتصديقه وقيل عندهما ينتظر وعند أبي يوسف لا ينتظر وذكر في النهاية معزيا إلى المبسوط أنه معتبر بحضور وكيله عند الاستيفاء لأن الوكيل قائم مقامه وشرط الحد لا يثبت بما هو قائم مقام الغير وقال ابن أبي ليلى لا يشترط حضوره فيهما لأن الحد حق الله تعالى فكان من باب الحسبة كالزنا وقال الشافعي لا حاجة إلى حضوره في الإقرار دون البينة لأن الشهادة تبتنى على الدعوى دون الإقرار والحجة عليهما ما بيناه قال رحمه الله ( ولو مودعا أو غاصبا