وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 230 @ كتغير أوصاف الشهود بالعمى والخرس والردة والفسق في هذه الحالة بخلاف رده إلى المالك لأنه يؤكد الخصومة فيتمها لحصول مقصودها فتبقى تقديرا . وأما التمليك فيضاد مقصودها إذ لا يخاصم أحد ليملك وإنما يخاصم ليسترد فيقطعها وعن أبي يوسف أنه يقطع وهو قول زفر والشافعي لأن السرقة وقعت موجبة للقطع لاستجماع شرائطها وقد ظهرت عند القاضي بدليلها ولا أثر للعارض في إيراث الخلل في الظهور أو الوجوب لأن الهبة ونحوها من أسباب الملك توجب ملكا حادثا فلا يمتنع به الاستيفاء كالرد على المالك ونحن بينا الوجه والفرق بينهما فلا نعيده فإن قيل إذا تزوج بمن زنى بها يحد فلولا أن العارض كالعدم لما حد قلنا بعد التسليم الحد باعتبار ما استوفى من منافع البضع وهو متلاش والقطع باعتبار العين وهو باق وأما إذا ادعى السارق أن العين المسروقة ملكه فمعناه بعد ما شهد الشاهدان بالسرقة عليه وقال الشافعي رحمه الله لا يسقط عنه الحد بمجرد الدعوى ما لم تقم بينة لأنه لا يعجز عنه سارق فيؤدي إلى سد باب الحد ولنا أن الشبهة دارئة وتتحقق بمجرد الدعوى للاحتمال ولا معتبر بما قال فإن المقر إذا رجع صح وإن كان لا يعجز عنه سارق وأما إذا نقصت قيمة العين المسروقة عن النصاب فالمراد به النقصان من حيث السعر بعد القضاء قبل القطع لا من حيث نقصان العين بأن كانت قيمته يوم سرق عشرة دراهم ويوم القطع أقل فإنه لا يقطع وعن محمد رحمه الله أنه يقطع وهو قول زفر والشافعي لأن النصاب تم عند الأخذ وهو المعتبر فنقصانه بعد ذلك لا يوجب خللا فيه كما في النقصان في العين ولنا أن النصاب لما كان شرطا شرط قيامه عند الإمضاء على ما بينا من قبل بخلاف نقصان القيمة لنقصان العين لأن العين مضمونة على السارق فكمل النصاب عينا ودينا ونقصان السعر ليس بمضمون على السارق لأنه يكون بفتور الرغبات ومثله لا يكون مضمونا على أحد قال رحمه الله ( ولو أقرا بسرقة ثم قال أحدهما هو مالي لم يقطعا ) أي لو أقر رجلان بسرقة ثم قال أحدهما المسروق مالي لم يقطع واحد منهما سواء ادعى قبل القضاء أو بعده قبل الإمضاء لأن السرقة ثبتت على الشركة وبطل الحد عن أحدهما برجوعه لأنه أنكر السرقة بعد الإقرار بها فكان رجوعا في حقه وأورث شبهة في حق الآخر لاتحاد السرقة بخلاف ما لو قال سرقت أنا وفلان كذا وفلان ينكر حيث يقطع المقر لعدم الشركة بتكذيبه وفيه خلاف أبي يوسف هو يقول إنه أقر بفعل مشترك فلا يثبت غير مشترك وقد بطلت الشركة فلا يثبت ولهما أن الشركة لما لم تثبت بإنكار الآخر صار فعله كالعدم وعدم فعله لا يخل بالموجود منه كقوله قتلت أنا وفلان فلانا وقال الآخر ما قتلت يقاد المقر وحده , وكقوله زنيت أنا وفلان بفلانة وكذبه الآخر حد المقر وحده قال رحمه الله ( ولو سرقا وغاب أحدهما وشهد على سرقتهما قطع الآخر ) أي الحاضر وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى أولا يقول لا يجب عليه القطع لأن الغائب ربما يدعي الشبهة عند حضوره ثم رجع وقال يقطع لأن سرقة الحاضر تثبت بالحجة فلا يعتبر الموهوم لأنه لو حضر وادعى كان شبهة واحتمال الدعوى شبهة الشبهة فلا يعتبر قال رحمه الله ( ولو أقر عبد بسرقة قطع وترد السرقة إلى المسروق منه ) وهذا على إطلاقه قول أبي