وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 258 @ ما أخذوا وإلا لا ) يعني وإن لم يكونوا ذوي منعة لا يخمس لأن الخمس وظيفة الغنيمة وهي المأخوذة قهرا وغلبة وذلك يحصل بالمنعة وإن لم يكن لهم منعة يكون أخذهم اختلاسا وسرقة لا قهرا وغلبة فلا يخمس وإن دخلوا بإذن الإمام فالمشهور أنه يخمس لأنه لما أذن لهم التزم نصرتهم بالإمداد فصار كالمنعة بخلاف ما إذا دخلوا بغير إذنه حيث لا يخمس لأنه لا يجب عليه نصرتهم إذ ليس فيه وهن للمسلمين بخلاف ما إذا كان لهم منعة حيث يخمس لأنه يجب عليه نصرهم كي لا يلزم وهن المسلمين قال رحمه الله ( وللإمام أن ينفل ) بقوله { من قتل قتيلا فله سلبه } وبقوله { للسرية جعلت لكم الربع بعد الخمس } لأنه تحريض على القتال وهو مندوب إليه قال الله تعالى { يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال } وحرض عليه السلام بالتنفيل على القتال فقال { من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه } رواه أحمد والبخاري ومسلم { ونفل رسول الله صلى الله عليه وسلم الربع بعد الخمس في رجعته } رواه أحمد وأبو داود . { وكان عليه الصلاة والسلام ينفل في البداية الربع وفي الرجعة الثلث } رواه أحمد وابن ماجه والترمذي فكان الزيادة في الرجعة لأجل أنهم يكلون وقوله بعد الخمس ليس على سبيل الشرط ظاهرا لأنه لو نفل بربع الكل جاز وإنما وقع ذلك اتفاقا ألا ترى أنه لو نفل السرية بالكل جاز فهذا أولى ثم قد يكون التنفيل بغير ما ذكر هنا كالدراهم والدنانير أو يقول من أخذ شيئا فهو له ويدخل الإمام نفسه في قوله من قتل قتيلا فله سلبه استحسانا لأنه ليس من باب القضاء وإنما هو باب استحقاق الغنيمة ولهذا يدخل فيه كل من يستحق الغنيمة سهما أو رضخا فلا يتهم به بخلاف ما إذا قال من قتلته أنا فلي سلبه حيث لا يستحق لأنه خص نفسه به فصار متهما وبخلاف ما إذا قال من قتل منكم قتيلا فله سلبه حيث لا يدخل لأنه ميز نفسه منهم ثم إنما يستحق السلب بقتله إذا كان المقتول مباحا قتله حتى لا يستحق السلب بقتل النساء والصبيان والمجانين لأن التنفيل تحريض على القتال وإنما يتحقق ذلك في المقاتل حتى لو قاتل الصبي فقتله استحق سلبه لأنه مباح الدم ويستحق بقتل المريض والأجير منهم والتاجر في عسكرهم والذمي الذي نقض العهد وخرج إليهم لأن بنيتهم صالحة للقتال أو هم مقاتلون برأيهم ولا ينبغي له أن ينفل بكل المأخوذ وذكر في السير الكبير إذا قال الإمام للعسكر ما أصبتم فهو لكم بعد الخمس أو لم يقل بعد الخمس لا يجوز لأن المقصود من التنفيل التحريض على القتال وإنما يحصل ذلك بتخصيص البعض بشيء وفيه إبطال تفضيل الفارس على الراجل أو إبطال الخمس فلا يجوز قال رحمه الله ( وينفل بعد الإحراز من الخمس فقط ) يعني لا يجوز أن ينفل بعد إحراز الغنيمة بدار الإسلام إلا من الخمس لأن حق الغانمين قد تأكد فيه بالإحراز في الدار ولهذا يورث منه لو مات فلا يجوز إبطال حقهم وليس لهم في الخمس حق فجاز للإمام أن ينفل منه فإن قيل حق الفقراء أيضا تأكد في الخمس فوجب أن لا يجوز إبطاله كما يجوز إبطال حق الغانمين قلنا إنما جاز ذلك باعتبار أن المدفوع إليه مصرف بأن كان فقيرا وهذا لأن المستحق للخمس فقير غير معين فإذا جاز صرفه إلى فقير غير مقاتل فصرفه إلى فقير مقاتل أولى لأن فيه مصلحة للمسلمين وصرف المال إلى المستحق وأما إذا كان المدفوع إليه غنيا فلا يجوز لما في هذا التنفيل من إبطال حق الأصناف الثلاثة قال رحمه الله ( والسلب للكل إن لم ينفل )