وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 260 @ السبب ثابتا من وجه دون وجه ولا أثر للتنفيل في إتمام القهر وإنما أثره في إفادة التخصيص وقطع الشركة فأما السبب للملك بعد التنفيل فهو الذي كان سببا قبله فأشبه المتلصص من هذا الوجه بخلاف الجارية المشتراة في دار الحرب لأن السبب فيها العقد والقبض والله أعلم ( باب استيلاء الكفار ) قال رحمه الله ( سبي الترك الروم وأخذوا أموالهم ملكوها ) لأن الاستيلاء في المباح سبب الملك وقد تحقق لأن الكلام في كافر استولى على كافر آخر أو على ماله في دار الحرب لأن الكافر يملك بمباشرة سبب الملك كالاحتطاب والاصطياد والشراء ونحو ذلك فكان بهذا السبب كالمسلم بل أولى لأن الدنيا لهم والكفار بعضهم يستحل دماء بعض وأموالهم عند اختلاف الملل والملك فوجب أن يملكوهم بالاستيلاء كما يملك المسلم به قال رحمه الله ( وملكنا ما نجده من ذلك إن غلبنا عليهم ) أي من الذي سبوه من الروم أو أخذوه من أموالهم لأنه لما ملكوهم وأموالهم التحقوا بسائر أموالهم فكما تملك عليهم سائر أموالهم نملك عليهم هذا المال قال رحمه الله ( وإن غلبوا على أموالنا وأحرزوها بدارهم ملكوها ) وقال الشافعي رحمه الله لا يملكونها لأن استيلاء الكفار محظور حين أخذوا وحين أحرزوا بدارهم لوروده على مال معصوم . والمحظور لا يصلح سببا للملك لأنه حكم مشروع فيستدعي سببا مشروعا والمحظور ليس بمشروع ولأن الملك نعمة والنعمة لا تناط بالمحظور فصار كاستيلاء المسلم على مال المسلم وكاستيلائهم على رقابنا ولا يقال أنهم ليسوا بمخاطبين فكيف تثبت الحرمة في حقهم لأنهم مخاطبون بالحرمات كالزنا والربا فتثبت الحرمة في حقهم كالمسلم ولنا أن الحرمات في الأموال تثبت على منافاة الدليل والأصل فيه الحل ولا يكون معصوما لقوله تعالى { هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا } إلا أن العصمة فيه لمن اختص به بسبب من الأسباب كالشراء وغيره ضرورة تمكنه من الانتفاع به قطعا للمنازعة فإذا زال تمكنه بسبب إحرازهم بدارهم