وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 266 @ ( باب المستأمن ) قال رحمه الله ( دخل تاجرنا ثمة حرم تعرضه لشيء منهم ) أي إذا دخل دار الحرب بأمان مسلم تاجر يحرم عليه أن يتعرض لشيء من أموالهم ودمائهم { لنهيه عليه الصلاة والسلام عن الغدر } على ما بينا من قبل إلا إذا غدر بهم ملكهم بأخذ الأموال أو الجيش أو غيره بعلمه ولم ينهه عنه لأنهم نقضوا العهد به فيباح له التعرض حينئذ كالأسير والمتلصص فيجوز له أخذ أموالهم وقتل نفوسهم وليس له أن يستبيح فروجهم فإن الفروج لا تحل إلا بالملك ولا ملك قبل الإحراز بالدار على ما بينا إلا إذا وجد امرأته المأسورة أو أم ولده أو مدبرته ولم يطأهن أهل الحرب لأنهن لا يملكهن أهل الحرب بالاستيلاء على ما بيناه فهن باقيات على ملكه غير أن أهل الحرب إن وطئوهن يكون شبهة في حقهن فيجب عليهن العدة فلا يجوز له أن يطأهن حتى تنقضي عدتهن بخلاف أمته المأسورة حيث لا يجوز له أن يطأها وإن لم يطأها الحربي لأنها ملكوها فصارت من جملة أموالهم ولهذا لا يجوز له أن يتعرض لها بشيء إن دخل دارهم بأمان ولم ينتقض الأمان ويجوز له التعرض لزوجته وأم ولده ومدبرته لما ذكرنا قال رحمه الله ( فلو أخرج شيئا ملكه ملكا محظورا ) ( فيتصدق به ) يعني لو غدرهم وأخذ شيئا وأخرجه إلى دار الإسلام ملكه ملكا محظورا لتحقق السبب وهو الاستيلاء على مال مباح والحظر لغيره لا يمنع المشروعية على ما بينا من قبل لانعقاد السبب كالاصطياد بقوس مغصوب غير أنه حصل بسبب الغدر فأوجب ذلك خبثا فيه فيؤمر بالتصدق به قال رحمه الله ( فإن أدانه حربي أو أدان حربيا أو غصب أحدهما صاحبه وخرجا إلينا لم يقض بشيء ) أي التاجر الذي دخل دار الحرب بأمان إذا أدانه حربي أي باعه بالدين أو بالعكس أو غصب أحدهما الآخر وخرجا إلى دار الإسلام وتحاكما عند حاكم لم يقض لواحد منهما على الآخر لأن القضاء يستدعي الولاية ويعتمدها ولا ولاية وقت الإدانة أصلا إذ لا قدرة للقاضي فيه على من هو في دار الحرب ولا وقت القضاء على المستأمن لأنه ما التزم حكم الإسلام فيما مضى من أفعاله وإنما التزمه فيما يستقبل في حق أحكام يباشرها في دار الإسلام والغصب في دار الحرب سبب يفيد الملك لأنه استيلاء على مال مباح غير معصوم فصار كالإدانة فإذا ملكه فليس للحاكم أن يتعرض له بالحكم