وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 269 @ الجزية فتعتبر المدة من وقت التقدم إليه لا من وقت دخوله دار الإسلام وللإمام أن يقدر له أقل من ذلك إذا رأى كالشهر والشهرين فإذا أقامها بعد ذلك صار ذميا وذكر في النهاية معزيا إلى المبسوط ما يدل على أنه يصير ذميا عند إقامته في دار الإسلام سنة وإن لم يتقدم إليه الإمام فإنه إذا لم يقدر له الإمام مدة فالمعتبر هو الحول لأنه لإبلاء العذر والحول حسن لذلك كما في تأجيل العنين ثم إذا صار ذميا بمضي المدة المضروبة له استأنف عليه الجزية لحول بعده إلا أن يكون شرط عليه أنه إن مكث سنة أخذها منه فيأخذها منه حينئذ كلما تمت السنة قال رحمه الله ( فلم يترك أن يرجع إليهم كما لو وضع عليه الخراج أو نكحت ذميا لا عكسه ) يعني لا يترك أن يرجع إلى دار الحرب بعدما مكث في دارنا سنة كما لا يترك أن يرجع إليهم بعدما وضع عليه الخراج أو إذا تزوجت الحربية ذميا لأنها تصير بذلك ذمية لالتزامها المقام معه لا عكسه وهو ما إذا تزوج الحربي ذمية لأنه لا يصير بذلك ذميا لعدم التزامه المقام في دارنا لتمكنه من طلاقها فلا يمنع إذا خرج إلى دار الحرب وإذا صار ذميا يمنع لأن في عوده ضررا بالمسلمين بعوده حربا علينا وبتوالده في دار الحرب وقطع الجزية وقوله كما لو وضع عليه الخراج دليل على أنه لا يصير ذميا بشراء أرض الخراج حتى يوضع عليه الخراج ومن المشايخ من قال يصير ذميا بنفس الشراء لأنه لما اشتراها وحكم الشرع فيها بوجوب الخراج صار ملتزما حكما من أحكام الإسلام والمراد من وضع الخراج التزامه بمباشرة الزراعة أو تعطيلها عنها مع التمكن وهو الصحيح لأن الشراء قد يكون للتجارة فلا يدلنا على التزامه أحكام الإسلام وأما الزراعة أو ترك الأرض على ملكه إلى أوان الخراج فدليل على التزامه أحكام الإسلام فيصير ذميا فيترتب عليه أحكام أهل الذمة من وجوب القصاص بقتله ومنعه الرجوع إلى دار الحرب وسائر أحكام أهل الذمة وأول مدته من وقت الوجوب حتى إذا لزمه الخراج تلزمه الجزية لسنة مستقبلة لصيرورته ذميا بلزومه وقوله أو نكحت ذميا دليل على أنها تصير ذمية بنفس التزوج لأن المرأة تابعة للرجل في السكنى حتى كان له أن يسكنها حيث شاء وتصير مقيمة بإقامته فتصير راضية بالمقام معه في دارنا فتصير ذمية بمجرد التزوج وقوله لا عكسه أي لو تزوج حربي ذمية لا يصير ذميا لانعكاس الأحكام التي ذكرناها قال رحمه الله ( فإن رجع إليهم وله وديعة عند مسلم أو ذمي أو دين عليهما حل دمه ) أي الحربي المستأمن رجع إلى دار الحرب وترك وديعة عند مسلم أو ذمي أو دينا عليهما حل دمه بالعود إلى دار الحرب لأنه أبطل أمانه به فعاد حربيا وما كان في أيدي المسلمين أو الذميين من ماله فهو باق على ما كان عليه حرام التناول لأن حكم أمانه في حق ماله لا يبطل قال رحمه الله ( فإن أسر أو ظهر عليهم فقتل سقط دينه وصارت وديعته فيئا ) أما الوديعة فلأنها في يده حكما لأن يد المودع كيده تقديرا فتصير فيئا تبعا لنفسه فصار كما إذا كانت في يده حقيقة وعن أبي يوسف أنها تصير ملكا للمودع لأن يده فيها أسبق فكان بها أحق وأما الدين فلأن اليد عليه لا تكون إلا بواسطة المطالبة وقد بطلت لبطلان مالكيته إذ مملوكيته بالأسر تنافي مالكيته الدين وإذا لم يبق مملوكا له صار ملكا لمن عليه الدين لأن يده أسبق إليه من يد غيره ولا طريق لجعله فيئا لأن الفيء هو الذي يملك قهرا