@ 284 @ ( باب المرتدين ) قال رحمه الله ( يعرض الإسلام على المرتد وتكشف شبهته ويحبس ثلاثة أيام فإن أسلم وإلا قتل ) لقوله عليه الصلاة والسلام { من بدل دينه فاقتلوه } رواه أحمد والبخاري وغيرهما وعرض الإسلام عليه مروي عن عمر رضي الله عنه وهو مستحب على ما قالوا وليس بواجب لأن الدعوة قد بلغته غير أنه يحتمل أنه اعتراه شبهة فيعرض عليه لتزاح ويعود إلى الإسلام لأن عوده مرجو وفي الجامع الصغير المرتد يعرض عليه الإسلام فإن أبى قتل ولم يذكر فيه الإمهال وفيه روايتان وقال الشافعي رحمه الله الإمهال واجب لا يحل للإمام أن يقتله قبل أن يمضي عليه ثلاثة أيام لأن ارتداد المسلم يكون عن شبهة ظاهرا فلا بد من مدة يمكنه التأمل فيها فقدرناه بالثلاث لأنها مدة ضربت لإبلاء الأعذار ولنا ما روينا وقوله تعالى { اقتلوا المشركين } مطلقا ولأنه كافر حربي بلغته الدعوة فيقتل للحال ولا فرق فيه بين الحر والعبد لإطلاق الدلائل فإن ارتد وتاب ثم ارتد تقبل توبته وهكذا دائما لأنا نحكم بالظاهر وكان عليه الصلاة والسلام يقبل ظاهر الإسلام من المنافقين { وقال عليه الصلاة والسلام لمن قتل شخصا بعدما أسلم هلا شققت قلبه } وعن أبي يوسف أنه إذا تكرر منه الارتداد يقتل من غير عرض الإسلام عليه لأنه مستخف بالدين قال رحمه الله ( وإسلامه أن يتبرأ عن الأديان سوى الإسلام أو عما انتقل إليه ) أي كيفية توبته أن يتبرأ عن الأديان كلها سوى دين الإسلام ولو تبرأ عما انتقل إليه صح لحصول المقصود والأولى هو الأول لأن المرتد لا دين له قال رحمه الله ( وكره قتله قبله ) أي كره قتله قبل عرض الإسلام عليه لأن في قتله تفويت العرض المستحب وقال صاحب الهداية معنى الكراهة هنا ترك المستحب قال رحمه الله ( ولم يضمن قاتله ) لأن الكفر بوصف الحراب مبيح والعرض بعد بلوغ الدعوة غير واجب فلم يضمن لذلك ولقوله عليه الصلاة والسلام { من بدل دينه فاقتلوه } قال رحمه الله ( ولا تقتل المرتدة