وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 285 @ بل تحبس حتى تسلم ) وقال الشافعي تقتل لما روينا ولأن قتل الرجل لتغليظ جنايته وقد شاركته فيها فتشاركه في جزائها كالقصاص والرجم قلنا المبيح للقتل كفر المحارب بدليل ما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه { نهى عن قتل الكافرات } بخلاف ما ذكر من القصاص وغيره لأن الحكم فيه معلق بالجناية دون الحراب وجزاء الكفر لا يقام في الدنيا لأنها دار الابتلاء على ما عرف والمراد بالحديث المحارب لنا وإلا لوجب قتل الشخص إذا أسلم لأنه بدل دينه وهو الكفر بالإسلام والذي يدل عليه أن هذا الحديث يرويه ابن عباس رضي الله عنهما ومذهبه أن المرتدة لا تقتل ومن العجب أن الشافعي أوجب القتل على اليهودي إذا تنصر وبالعكس محتجا بهذا الحديث ولا معنى له لأن الكفر كله ملة واحدة وانتقاله من كفر إلى كفر لا يزيده خبثا ولأن فيه أمرا بأن يرجع إلى ما كان فيه من الكفر والأمر بالكفر كفر فلا يجوز وإذا لم تقتل المرتدة تحبس إلى أن تسلم لأنها ارتكبت جريمة عظيمة فتحبس حتى تترك وتخرج منها وتضرب في كل ثلاثة أيام مبالغة في الحمل على الإسلام ولو قتلها قاتل لا يجب عليه شيء للشبهة والأمة يجبرها مولاها لما فيه من الجمع بين الحقين بأن يجعل منزل المولى سجنا لها ويفوض التأديب إليه مع توفير حقه في الاستخدام وقال في الأصل دفعت إليه إذا احتاج إليها والصحيح أنها تدفع إليه احتاج أو لم يحتج طلب أو لم يطلب لأن الحبس تصرف فيها وذاك إلى المولى قال رحمه الله ( ويزول ملك المرتد عن ماله زوالا موقوفا فإن أسلم عاد ملكه وإن مات أو قتل على ردته ورث كسب إسلامه وارثه المسلم بعد قضاء دين إسلامه وكسب ردته فيء بعد قضاء دين ردته ) وهذا عند أبي حنيفة وعندهما لا يزول ملكه لأن تأثير الردة يظهر في إباحة دمه لا في زوال ملكه كالمحكوم عليه بالرجم والقود ولأنه مكلف فيكون كامل الأهلية وذلك ببقاء ملكه ولأنه لا يمكنه القيام بما كلف به إلا ببقاء ملكه فيبقى ملكه ضرورة التمكين وله أن الملك عبارة عن القدرة والاستيلاء وإنما يكون ذلك باعتبار العصمة وقد زالت عصمة نفسه بالردة لأنه يصير بها حربيا حتى يقتل وكذا عصمة ماله لأنه تبع لها ولأنه هالك حكما فصار كالهالك حقيقة غير أنه يدعى إلى الإسلام بالإجبار عليه